خسوف القمر


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين . من الثابت في السنة النبوية المطهرة أن الشمس كُسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب وفاة ابنه أبراهيم فقال الناس أن الشمس قد كسفت حزنا على وفاة إبراهيم عليه السلام- ابن رسول الله- لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلاما معجزا في زمن قديم كهذا كانت تسود فيه الخرافات والأساطير، ‌ يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ــ " إن الشمس و القمر لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياته و لكنهما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا و ادعوا حتى ينكشف ما بكم " ( رواه البخاري ومسلم) . فهذه قاعدة علمية عظيمة وضعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتضح لنا بالدراسة بعد ذلك أن القمر يدورحول الأرض في مدار(إهللجي) بيضاوي- قطع ناقص- في شكل حلزوني- لا يتحرك في مستوى واحد- وأن الأرض والقمر يدوران حول الشمس في قطع ناقص أيضا ونتيجة لهذا الدوران يأتي القمر أحيانا بين الأرض والشمس في هذا الوضع يكون وجه القمر المنير مواجه للشمس بالكامل ووجهه المظلم مواجه للأرض بالكامل ويقال على هذه المرحلة مرحلة الإقتتران أو مرحلة الخسوف فلا يرى من نور القمر شيء على الأطلاق ويبقى القمر في هذه المرحلة من فترة تتراوح بين يوم إلى يومين ثم بمجرد خروجه عن هذا المستوى تبدأ أشعة الشمس تنعكس من على طرف من أطراف القمر فيولد الهلال الجديد والكسوف قد يكون كليا وقد يكون جزئيا والكسوف الذي مضى في الأيام القليلة الماضية كان كسوفا كليا وهو حدث يتكرر بالنسبة للمنطقة العربية والمناطق المجاورة مرة كل عدة سنوات ولذلك اعتبر حدثا فلكيا كبيرا رصد من كثير من الدول العربية ورُصد في مصر رصدا كاملا .