الدكتور زغلول في ذكرى الراحل أحمد فراج

انتقد علماء وباحثون ضعف مستوى البرامج الدينية في القنوات الفضائية العربية مما جعلها دون المستوى القادر على مجابهة محاولات الإساءة للإسلام من الداخل والخارج.
ودعا الباحثون مقدمي البرامج الدينية إلى حمل الراية في التعامل مع القضايا الدينية وطرحها للنقاش ومعالجتها بما يخدم الدين والأمة وبما ينفع الناس بعيداً عن التزمت والتشنج والسطحية.
وأوضح المشاركون الأحد الماضي بالقاهرة في فعاليات ندوة برنامج "نور على نور" والذي كان يعده ويقدمه الإعلامي الراحل أحمد فراج - في الندوة التي نظمتها مساء الأحد الماضي جمعية رسالة "نور على نور" برئاسة حرم الراحل أحمد فراج - بثينة سالم - وأدارها المفكر الإسلامي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا وتحدث فيها كل من رئيس مؤسسة يماني الثقافية ورئيس مركز دراسات الشريعة الإسلامية الشيخ أحمد زكي يماني والداعية الإسلامي الدكتور زغلول النجار أن الراحل أحمد فراج قدم نموذجا فريدا للإعلامي المسلم المستنير المثقف العالم المحقق والمدقق في انتقاء موضوعات حلقات برنامجه واختيار المتحدثين فيها. ووصف الدكتور محمد سليم العوا الإعلامي الراحل أحمد فراج بأنه كان ظاهرة ثقافية خرجت ونشأت في مصر وامتدت إلى كل بقاع العالم الإسلامي.
وأضاف الدكتور العوا أن البرنامج انفرد بتقديم 3 حلقات فريدة وتاريخية من الحرم المكي الشريف ومن الحرم النبوي الشريف وذلك بإذن خاص من السلطات السعودية، كما قدم البرنامج عام 1972 إحدى وخمسين حلقة كانت جزءا مهما من الاستعداد لخوض حرب التحرير في السادس من أكتوبر، العاشر من رمضان قدم فيها حلقتين من القوات الجوية، وحلقتين مع الفرقة الرابعة المدرعة وقد أذيعت هذه الحلقات للتعبئة والتهيئة. بعد ذلك تحدث الشيخ أحمد زكي يماني حول بدايات ومشوار صداقته مع الراحل والتي تعود إلى نهايات الأربعينات من القرن الماضي حيث جمعتهما جامعة القاهرة. وتحدث في الندوة الداعية الإسلامي الدكتور زغلول النجار عن علاقته بالراحل أحمد فراج وعن تجربته معه في برنامج "نور على نور".
وقال الدكتور النجار: لقد تعرفت على أحمد فراج في جامعة القاهرة عام 1951 فلقيته أخا وصديقا تربى في محضن إسلامي صحيح، ثم التقينا بعد ذلك في تسجيل حلقات برنامجه "نور على نور" وسجلت معه عشرات الحلقات فرأيته عالما وباحثا يبحث ويحقق ويدقق في كل كلمة ويسأل ويراجع، وهو نموذج للإعلامي الذي يعد جيدا لضيفه ولموضوعه ويعطي ضيفه الفرصة كاملة لطرح أفكاره ورؤاه وتوضيح وشرح ما يقوله للناس في بساطة ويسر.
وهو أول مذيع يؤصل للإعلام تأصيلا سليما ويضع وثيقة شرف لكل الإعلاميين للسير عليها والالتزام بها.
وتحدث بعد ذلك الأستاذ بكلية دار العلوم الدكتور أحمد درويش وقال إننا حين نحتفي بأحمد فراج وبنور على نور فإننا نحتفي بالقيمة وبنحو نصف قرن من الإعلام الواعي المستنير الهادئ الواسع الأفق الذي يقترب في طبيعته من النور الذي يسمح للأطياف أن تتصالح،إننا نفتقده الآن عندما نرى التشنج فنتذكر الهدوء وعندما نرى ضيق الأفق فنتذكر رحابة الأفق، لقد استطاع أحمد فراج أن يغرس العقلانية في النفوس.
كما تحدث في اللقاء نائب رئيس جامعة القاهرة الدكتور عبدالله التطاوي فقال إن أحمد فراج كان يمثل قيمة إعلامية متعددة الثقافات وأخشى أن يكون من آخر النبلاء وقد كان نموذجاً متميزاً فريداً للإعلامي كما ينبغي أن يكون فهو يذاكر موضوعه جيداً ويتمتع بقدرات خاصة ورجاحة عقل وسعة أفق، استطاع أن يكتسب حب واحترام وإجماع الجميع في توازن فريد