" ..‏ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ‏..‏ " (آل عمران:36)


هذا النص القرآني الكريم جاء في أواخر الخمس الأول من سورة آل عمران‏,‏ وهي سورة مدنية‏,‏ ومن طوال سور القرآن الكريم؛ إذ تبلغ آياتها المائتين بعد البسملة‏,‏ وبذلك فهي ثالثة سور القرآن الكريم طولا بعد كلٍ من سورتي البقرة والأعراف‏.‏ وقد سميت بهذا الاسم الكريم لورود الإشارة فيها إلى السيدة‏ (‏مريم ابنة عمران‏)‏ أم عبد الله ورسوله المسيح عيسى ـ على نبينا وعليه من الله السلام ـ‏,‏ وقد سبق لنا استعراض سورة آل عمران‏,‏ وما جاء بها من ركائز العقيدة‏,‏ وقواعد التشريع‏,‏ والإشارات الكونية‏,‏ ونركز هنا على الدلالات العلمية لقول ربنا ـ تبارك وتعالى ـ‏ : " ‏..‏ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ‏.. "(آل عمران:36)‏.

من الدلالات العلمية للنص الكريم:
هذا النص القرآني الكريم جاء على لسان والدة السيدة مريم ابنة عمران بعد أن وضعتها وتبين لها أنها أنثى‏,‏ وكانت قد دعت الله ـ تعالى ـ أن يهبها ولدًا‏,‏ فلما حملت نذرت أن يكون محررًا‏ ـ أي‏ خالصًا لله‏,‏ مفرغًا لعبادته ولخدمة المسجد الأقصى‏ ـ‏ فلما جاءت أنثى اعتذرت إلى الله ـ تعالى ـ أنها لم تتمكن من الوفاء بنذرها‏,‏ ويعرض القرآن الكريم لهذا الموقف النبيل بقول ربنا ـ تبارك وتعالى ـ‏:
" إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " (‏آل عمران‏:36,35)‏.
والتعبير بـ"..‏ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ‏.. "جاء في مقام الاعتذار عن عدم تمكنها من الوفاء بالنذر الذي قطعته على نفسها‏,‏ وتبقى الصياغة دقيقة علميًا كما يتضح من العرض التالي‏:

الاختلافات العلمية بين الذكر والأنثى من بني آدم:
أولا‏:‏ في الشكل الخارجي‏:

من الثابت علميًا أن الأنثى البالغة من بنات حواء هي ـ بصفة عامة ـ أصغر حجمًا من نظيرها الذكر‏,‏ فهي أقصر في الطول‏,‏ وأقل في الوزن بحوالي‏ (10‏ ـ‏15%)‏ في المتوسط‏,‏ وهما كذلك يختلفان في منابت الشعر‏,‏ وأحجام كلٍ من الرأس‏,‏ والعنق‏,‏ والذقن‏,‏ والصدر‏,‏ وطول كلٍ من الأطراف، والأصابع، والجذع الأعلى‏,‏ وفي قوة الاحتمال بصفة عامة‏.‏

ثانيًا‏:‏ في الصفات التشريحية‏:
يختلف كلٌ من الذكر والأنثى البالغين في صفاتهما التشريحية اختلافًا بينًا، خاصة في تركيب الجهاز البولي‏ التناسلي‏,‏ وما يستتبعه في الأنثى البالغة من الدورة الشهرية‏,‏ والحمل‏، والوضع‏,‏ والنفاس‏,‏ والإرضاع، وغير ذلك من مسئوليات الأمومة‏.‏
ويختلف الجنسان كذلك في حجم كلٍ من المعدة‏,‏ والكليتين‏,‏ والزائدة الدودية، وكلها أكبر حجمًا في الأنثى البالغة عنها في نظيرها الذكر البالغ‏,‏ بينما يتفوق هو في حجم كلٍ من الرئتين‏,‏ والقلب‏,‏ والكبد‏,‏ والعضلات؛‏ فالقلب في الأنثى البالغة أصغر حجمًا عن قلب نظيرها الذكر بحوالي‏ (25%),‏ وعدد ضرباته أسرع بحوالي ‏(10%),‏ وضغطه أقل بحوالي‏ (10‏ مم‏)‏ زئبق‏.‏ ويختلف الجنسان أيضًا في تركيب الدم وصفاته الطبيعية والكيميائية‏,‏ وفي حجم وأطوال وكثافة العظام‏,‏ وفي نسب الدهون وأماكن توزيعها في الجسم،‏ ورئتا الأنثى البالغة أقل حجمًا من رئتي نظيرها الذكر بحوالي‏ (25‏ ـ‏30%),‏ وحجم كبدها أصغر بحوالي‏ (20%),‏ وكتلة عضلاتها تبلغ نصف كتلة عضلات نظيرها الذكر‏,‏ وهي أقل قوة منه بحوالي ‏(20%)،‏ والدهون عندها تشكل‏ (22%)‏ من كتلتها‏,‏ بينما لا تتعدى ‏(10%)‏ من كتلة نظيرها من الجنس الآخر‏,‏ وعدد كريات الدم الحمراء تقل بنسبة‏ (20%)‏ في الإناث عن نظائرهن من الذكور‏.


ثالثًا‏:‏ في تركيب المخ وبقية الجهاز العصبي‏:
من الثابت علميًا أن الجهاز العصبي مختلف تمامًا عند البالغين من الجنسين‏؛ فحجم المخ في الذكر البالغ يزيد بحوالي‏ (10‏ ـ‏15%)‏ عن نظيره في الأنثى‏,‏ وبالتالي يزيد بنفس النسبة عدد وكثافة الخلايا العصبية في قشرة الدماغ‏ (Cortical Neurons)‏، كذلك يزيد حجم خلايا المخ في الذكور عنها في نظائرهم من الإناث بحوالي ‏(30%),‏ وتزيد نسبة المادة الرمادية‏ (Gray Matter)‏ في مخ الذكور البالغين بأكثر من ستة أضعاف نسبتها في الإناث اللاتي يحملن في أمخاخهن عشرة أضعاف ما تحمل أدمغة الذكور البالغين من المادة البيضاء ‏(white matter)،‏ ويزيد سمك الشق الأيمن من قشرة المخ عند الذكور، ويتساوى سمك الشقين عند نظائرهم من الإناث‏,‏ ويختلف معدل استهلاك الناقل العصبي‏ (Dopamine)‏ بين الجنسين اختلافًا كبيرًا‏، وهناك فروق واضحة في عدد وحجم الخلايا العصبية المحركة ‏(Motorneurons)‏ في بقية الجهاز العصبي‏.‏
ومن أبرز الاختلافات بين مخي الذكر والأنثى البالغين أن الفصيص الصدغي السفلي للمخ‏
(Inferior Parietallobule)‏ هو أضخم بكثير في الذكر عنه في الأنثى، وفصه الأيسر أضخم من الجزء الأيمن في الذكور البالغين‏,‏ وهما متعاكسان أو متساويان تقريبًا في نظائرهم من الإناث‏,‏ ومعروف أن هذا الجزء الأيسر هو الجزء من المخ المتعلق بالإدراك والانتباه، وبالقدرات الذهنية الحسابية، ولعل ذلك يفسر كثيرًا من الاختلافات في النوازع والاهتمامات، والرغبات والسلوكيات عند كلٍ من الجنسين‏.‏
كذلك فإن حجم خلايا أنوية الوطاء أو ما يعرف أحيانًا باسم ما تحت المهاد‏
(Hyothalamousnuclei)‏ في الذكور البالغين يبلغ ضعف حجمها من الإناث‏,‏ ويختلف شكل أنوية ما فوق التصالب البصري‏(suprachia Smaticnuclei)‏ في الجنسين اختلافًا كبيرًا‏,‏ وبالتالي فإن طبيعة الذاكرة تختلف عند كلٍ منهما بشكل واضح‏.‏ أما النظام الحوفي في الدماغ‏ (Limbic System)‏ ـ والذي يعتبر مركز العاطفة ـ فهو أضخم في الإناث البالغات، وأشد حساسية منه عند نظائرهن من الذكور‏,‏ وكمية الدم التي تتدفق إليه تفوق نظيرها عندهم بثماني مرات على الأقل‏.‏ ومن الفروق الفاصلة بين مخي الجنسين كلٌ من الجسم الثفني أو الجاسيء ‏(Corpuscallosum)‏ والأخدود الدماغي الأمامي ‏(Anteriorcommissure)‏ اللذين يربطان نصفي المخ الأيمن والأيسر‏,‏ وكلاهما أكبر في الإناث البالغات‏.‏
وبالمثل فإن منطقتي الكلام المعروفتين باسم
‏(Brocaand Wernicke)‏ فإنهما أضخم بنسبة ‏(18‏ ـ‏20%)‏ في الإناث‏.‏
كذلك هناك فروق كبيرة في التركيب الكيميائي للمواد الناقلة داخل الجهاز العصبي بين كلٍ من الأنثى والذكر البالغين‏.‏


رابعًا‏:‏ الفروق الوراثية‏:
يختلف الجنسان الذكر والأنثى اختلافًا بينًا على مستوى الخلية‏؛ ففي حالة الذكر تحتوي كل خلية جسدية على‏44‏ صبغيًا جسديًا ‏+‏ صبغيين تناسليين، هما‏: (X)‏ الذي يحمل صفات مؤنثة‏,(Y)‏ الذي يحمل صفات الذكورة‏,‏ وذلك فيما عدا خلايا التكاثر ـ الحيامن ـ التي يحمل كلٌ منها‏ 22‏ صبغيًا ‏+ (X)‏ أو‏22‏ صبغيًا‏+(Y).‏
وفي المقابل تحمل كل خلية جسدية في الأنثى ‏44‏ صبغيًا‏ + صبغيين تناسليين، هما‏:(X)، و(X)‏، بينما تحمل البويضة نصف هذا العدد‏ (22‏ صبغيًا‏ +(X)‏).
والحيمن الذي يحمل شارة التذكير‏(Y)‏ يختلف في شكله ومميزاته عن ذلك الذي يحمل شارة التأنيث‏(X)؛‏ فالأول أكثر لمعانًا ووميضًا وإن كان أصغر حجمًا‏,‏ وأسرع في حركته‏,‏ وأقل عمرًا ‏(24‏ ساعة فقط‏)‏، وهو مدبب الرأس‏,‏ والثاني أكبر حجمًا‏,‏ وأقل ضخامة في الرأس‏,‏ وأقل سرعة في الحركة‏,‏ وأطول عمرًا نسبيًا ‏(72‏ ساعة‏).
وهذا هو ما يفسر اختلاف جسدي كلٍ من الذكر والأنثى من الوجهة الشكلية‏,‏ والتشريحية‏,‏ والوظيفية على مستوى كلٍ من الخلية، والنسيج والعضو‏,‏ والجهاز‏,‏ والجسد كله‏,‏ كما يفسر التباين في القدرات العقلية والعاطفية والسلوكية وغير ذلك‏,‏ ويوضح الفرق بين تأثير كلٍ من المورثات والهرمونات في جسد كلٍ منهما‏,‏ علمًا بأن نسبة الاختلاف في المورثات بين الجنسين هي حوالي‏ (2‏ ـ‏3%‏) من مجموع المورثات في الخلية الحية البشرية، والمقدر عددها بحوالي ثلاثين ألف مورث إلى خمسة وثلاثين ألفًا‏.
وقد لوحظ أن الصبغي المذكر‏(Y)مرتبط بعامل يعرف بالرمز ‏(Sry)يؤثر في الخصائص الحيوية للخلايا العصبية‏,‏ وكذلك الصبغي المؤنث(X)‏ مرتبط بمورث يرمز له بالرمز (‏PCDHX)،‏ يوجد في مخ المرأة بأكثر من ضعف وجوده في مخ الرجل‏.

خامسًا‏:‏ الفروق في الهرمونات‏:
تعزى الاختلافات السلوكية بين الجنسين من بني آدم إلى تأثير الهرمونات الجنسية(Gonadal Steroids)‏ على المخ،‏ فمنذ المراحل الأولى لجنين الإنسان‏ ـ من الأسبوع السابع إلى الثالث عشر ـ‏ يزداد تركيز الهرمونات الذكرية أو الأنثوية حسب إرادة الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ، فيتشكل مخ الجنين بأيٍ منهما في مجموعتين متمايزتين تمايزًا كاملا‏,‏ وتكفي في ذلك الإشارة إلى تركيز الهرمون الذكري المعروف باسم تستوستيرون ‏(Testosterone)عن الذكور البالغين إلى عشرين ضعف ما عند الإناث البالغات‏,‏ وفي المقابل يحتوي دم الأنثى الحاملة لجنين أنثى على نسبة عالية من الهرمونات المشيمية(CHORIONICGONADOTROPHINS)بنسبة تزيد بحوالي‏20%‏ عند نظيرتها الحاملة لجنين ذكر‏.

سادسًا‏:‏ الفروق في معدلات النمو والبلوغ والشيخوخة‏:
يتباين الجنسان ـ‏ الذكر والأنثى ـ تباينًا واضحًا في معدلات النمو والبلوغ‏؛‏ فالذكور أسرع في النمو في مرحلة الطفولة المبكرة من الإناث بصفة عامة‏,‏ ويبدأ الذكور في البلوغ من سن‏ (10‏ ـ‏14)‏ سنة‏,‏ بينما تبدأ الإناث في البلوغ من سن ‏(11‏ ـ‏15)‏ سنة‏,‏ والرجل يصل إلى الشيخوخة بين ‏(65,55),‏ وتبدأ المرأة طور الشيخوخة بين‏ (55,45)‏ سنة بصفة عامة‏.

سابعًا‏:‏ في النواحي النفسية‏:‏
يختلف التكوين النفسي لكلٍ من الذكر والأنثى اختلافًا كبيرًا‏،‏ ففي الوقت الذي يتميز فيه الذكور ـ بصفة عامة ـ بشيء من الخشونة‏,‏ وبسيادة العقل للعاطفة‏,‏ وبالواقعية في التفكير بعيدًا عن الخيال‏,‏ وبالفاعلية في الأعمال بعيدًا عن السلبية‏,‏ فإننا نجد الإناث‏ ـ‏ بصفة عامة ـ يتميزن بالحساسية المفرطة، ورقة المشاعر‏,‏ وبسيادة العاطفة للعقل‏,‏ وهيمنة المشاعر الشخصية، واتساع الخيال على الأمور الواقعية والمنطقية، وبروز ملكة الحدس والبداهة الفطرية‏,‏ والتميز بالغيرة الشديدة‏,‏ وحب التملك‏,‏ والوهم‏,‏ والخوف‏,‏ والتشاؤم‏,‏ واختيار الأشياء بغير موضوعية وبغير منطق في أغلب الأحيان‏,‏ وعدم القدرة على الانسلاخ من الذاتية الشخصية وعن التقاليد الموروثة والتنشئة في مراحل الطفولة‏,‏ وعلى ذلك فإن التكامل بين الجنسين ضرورة من ضرورات استقامة الحياة على الأرض‏.
ه
ذه الفروق التي خلقها الله ـ تعالى ـ بين الجنسين ـ‏ الذكر والأنثى‏ ـ‏ لها انعكاسات أخرى عديدة من ناحية المناعة‏,‏ والعافية، والعرضة للإصابة بالأمراض‏,‏ والشعور بالآلام‏,‏ والتأثر بالأدوية المختلفة خاصة أثناء عمليات التخدير والجراحة المختلفة وغيرها‏,‏ ولذلك اعترفت بها المجتمعات الإنسانية عبر التاريخ‏,‏ ولكن فاجأتنا الحضارة المادية المعاصرة بمحاولة تجاهلها بسبب معاداتها للدين، وانطلاقها من منطلقات مادية محضة تدعي أن التقسيمات والأدوار المنوطة بكلٍ من الرجل والمرأة هي من صنع المجتمع‏,‏ وثقافته‏,‏ وأفكاره السائدة‏,‏ وهذه كلها أمور مصطنعة، وبالإمكان تغييرها أو إلغاؤها بالكامل، بحيث يمكن للمرأة أن تقوم بدور الرجل، ويمكن للرجل أن يقوم بدورها‏، وقد تجلت هذه المفاهيم المغلوطة في عدد من المؤتمرات الدولية، مثل مؤتمر المرأة الذي عقد في بكين سنة‏ (1995‏م‏),‏ وفيه دفعت القوى المادية المعاصرة من خلال هيئة الأمم المتحدة بهذه المفاهيم المغلوطة من أجل فرضها على دول العالم بغض النظر عن عقيدة المجتمع وثقافته وعاداته وتقاليده‏،‏ ومن هذه الدعاوى الشيطانية الباطلة:‏‏ هدم مؤسسة الأسرة واستبدالها بالمساكنة، وإباحة الشذوذ الجنسي‏,‏ والسماح لهؤلاء الشواذ بالتبني‏,‏ وإعطاء الحرية للمرأة لإنشاء أسرة من امرأة واحدة تنجب ممن تشاء بالزنى,‏ وبذلك تتعدد صور وأنماط الأسرة الشاذة التي يدعون إليها من رجلين شاذين أو امرأتين سحاقيتين‏,‏ أو من رجل وأولاد بالتبني‏,‏ أو من امرأة وأولاد زنى، أو بالتبني‏,‏ وهكذا يسوّل لهم الشيطان الخروج عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها‏.
وفي ظل هذه الفوضى ـ في غيبة من الالتزام بالدين الصحيح ـ تأتي العلوم المكتسبة في قمة من عطاءاتها العلمية والتقنية؛ لتؤكد الفروق الهائلة بين الجنسين على جميع المستويات،‏ من المورثات والهرمونات‏,‏ إلى كلٍ من الخلايا الجسدية والتكاثرية‏,‏ إلى الفروق النفسية والشخصية المميزة، والتي تتضح بجلاء في طرائق التفكير‏,‏ والميول‏,‏ والرغبات‏,‏ والسلوك، وكل ذلك يقف في وجه الدعاوى المادية المنحرفة المنادية بالمساواة الكاملة بين الذكر والأنثى‏,‏ ويشير إلى المعجزة القرآنية في قول ربنا ـ تبارك وتعالى ـ‏
: "..‏ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ‏.. "(آل عمران:36).‏
فالحمد لله على نعمة القرآن‏,‏ والحمد لله على نعمة الإسلام‏,‏ والحمد لله على بعثة خير الأنام‏,‏ وخاتم الأنبياء والمرسلين، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبع هداه، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.