تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم(الجزء الثانى)


الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، بتوفيق من الله ومنه ظهر لنا الجزء الثاني من كتاب تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم لفضيلة العلامة الدكتور زغلول راغب محمد النجار.
وهذا الجهد المشكور من فضيلته يأتي في إطار العديد من التفاسير للقرآن الكريم لكبار العلماء على مدار التاريخ الإسلامي التي كان هدفها خدمة كتاب الله ولكن في إطار المعرفة التي كانت متاحة لديهم, ولكن يبقى جانب الإعجاز العلمي في الآيات الكونية؛ ذلك الجانب الذي لم يخدم بالشكل المطلوب، وقل أن يدلي فيه أحد بدلوه, وإذ بفضيلة الدكتور يطل على قراءه ومحبيه-وكعادته في مؤلفاته- بهذا المؤلف الشيق في أسلوبه, الفريد في موضوعه ليؤكد على الاهتمام  بقضية التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن الكريم تفسيراً علمياً يواكب عصر زيادة المعرفة والعلم الذي نعيشه،  فالقرآن الكريم هو الصورة الوحيدة من كلام رب العالمين المحفوظة بين أيدي الناس اليوم وهذا الكتاب السماوي من أبرز سماته أنه دعا إلى العلم ورفع قدره وقدر أهله قال سبحانه
﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ (الزمر- 9)  وكما قال سبحانه ﴿... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ ...﴾ كما دعا القرآن الكريم إلى ضرورة التفكر  والنظر في ملكوت السماوات والأرض, والآيات في ذلك أكثر من أن تحصى ومنها على سبيل المثال  قول ربنا تبارك وتعالى فى محكم كتابه ﴿ أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾(الغاشية:17،20) فهذه دعوة صريحة من رب العالمين يدعو  فيها ربنا للتفكر والنظر فى آيات الله فى خلق الكون، كما يدعو ربنا تبارك وتعالى للنظر في الأنفس فيقول ربنا-تبارك وتعالى-﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات:21) .
والعلوم الكونية لها طبيعة تراكمية فتتوسع باستمرار مع اتساع مدارك الإنسان و يأتي هنا دور الأعجاز العلمي في القرآن الكريم حيث لا تخالف الحقائق العلمية الموجودة في القرآن ما توصل له العلم من المعارف المكتسبة أو ما سوف يكتشف مستقبلاً لأن آيات الله في الآفاق لا تنتهي قال تعالى﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت:53).....
فإليك أيه القارئ الكريم هذا الكتاب القيم الذي جمع فيه مؤلفه- حفظه الله- ما يدور في فلك موضوع التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن الكريم.
 
ويحتوى الجزء الثاني من كتاب تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم على السور الآتية:-
·        سورة الكهف الآيات:(11،18)
·        سورة طه الآيات:(55،50،6)
·        سورة الأنبياء:(30، 33، 104)
·        سورة الحج(5، 65، 73)
·        سورة المؤمنون:(12-14، 18، 20)
·        سورة النور:(40، 43، 45)
·        سورة الفرقان:(45، 46، 48، 53، 54)
·        سورة النمل:(18، 20، 61، 64، 86)
·        سورة العنكبوت: (41)
·        سورة الروم:(1-4، 20، 61، 41،48، 56)
·        سورة لقمان:(14، 19)