النبات في القرآن الكريم (الجزء الخامس).


"وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ "(الحج:5).
إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قد جعل في تربة الأرض القدرة على تشرب الماء ـ التميؤ ـ، مما يؤدي إلى زيادة حجمها وانتفاخها وانتفاضها إلى أعلى بمجرد نزول الماء عليها، ويساعد على ذلك ما يقوم به الماء من طرد للغازات الحبيسة بين رقائق المعادن الصلصالية، ومن تحويل لحبيبات الصلصال الدقيقة إلى الحالة الغروية، وهي حالة متحركة، تتدافع فيها الجسيمات المادية الدقيقة بأقدار غير متساوية في جميع الاتجاهات، وما ينم أثناء ذلك من عمليات إحلال كيميائية، ومن عمليات تنافر بين الشحنات الكهربية المتشابهة في كلٍ من جزيء الماء المزدوج القطبية وأيونات العناصر المختلفة الموجودة في التربة أو على أسطح الراقات الصلصالية.