مشاركة فضيلة الدكتور زغلول النجار في افتتاح قسم الاعجاز العلمي في القرآن والسنّة في جامعة الجنان اللبنانية

اطلق دبلوم الاعجاز العلمي في القرآن والسنّة في جامعة الجنان
ميقاتي: نعمل على الجمع بين العلم الحديث والايمان

 

قال الرئيس نجيب ميقاتي:
 إن المسلمين في العالم تتم محاربتهم اليوم بسلاحهم، سلاح العلم الذي عملوا على تطويره في الماضي، وسلاح المعرفة التي نشروها في العصور الأولى لإنتشار الدعوة الإسلامية، ولذلك كان لزاماً علينا أن نعمل جاهدين لرأب هذا الصدع الكبير. وأضاف : ما نحن بصدده اليوم هو خطوة على طريق الجمع بين العلم الحديث، والإيمان الثابت، نريد به أن نُعيدَ إلى طرابلس مجدها وما عُرفت به كمدينة للعلم والعلماء.
وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال رعايته حفل إطلاق دبلوم الإعجاز العلمي في القرآن والسّنة بالتعاون بين جامعة الجنان في طرابلس وجمعية العزم والسعادة الاجتماعية وذلك في فندق كواليتي إن. حضر الحفل مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الوزيرالسابق عمر مسقاوي ، النائب السابق فتحي يكن ، ممثل الوزير محمد الصفدي الدكتور مصطفى الحلوة، رئيس دائرة الاوقاف الاسلامية في طرابلس الشيخ حسام سباط ،عضوا المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى رشيد ميقاتي ومحمد المراد، وحشد من الشخصيات العلمية والاكاديمية والطالبية .
كلمة يكن:
وألقت رئيسة جامعة الجنان الدكتورة منى يكن كلمة قالت فيها : ان قسم الاعجاز العلمي في جامعة الجنان ، لم يقف عند كونه اعجازا، بل اصبح انجازا علميا اسلاميا انسانيا عالميا رائدا يحمل خلاصة بحث فكري ، وفتح رباني، وإخلاص حقيقي، لقد احدث العلامة البروفسور الدكتور زغلول نجار، هزة عالمية حقيقية، كانت كالغيث للارواح العطشى ليصل بينها وبين ما انقطع مع بارئها.
لقد تلقينا عبر شراكتنا مع جمعية العزم والسعادة، رغبة سامية ايمانية، في حماسة شبابية جارفة، رغبة العالم الالمعي البروفسور الدكتور زغلول النجار ، بضرورة انشاء هذا الحقل العلمي في الجامعات، لما له من اثر دعوي وبعد فكري فالاعجاز لا يقف عند العلم وحسب وإنما هو غايات لا يدركها الا من تامل فيها ووقف على حقائقها وخبر مساراتها، فمن الاعجاز العلمي الى الاعجاز اللغوي والاعجاز العقدي والاعجاز التعبدي والاخلاقي والتشريعي والتاريخي ، ولا يمكن ان يكون لكل هذا الاعجاز الا مصدرا واحدا هو الله تعالى .
ان افتتاحنا القسم ، وإذ يكمل رسالة عالمنا الكبير زغلول النجار ، فهو الرد المناسب على اساءات الغرب لرسولنا الكريم ، صلى الله عليه و سلم ، رسول الله الخالق المقدر البارئ المصور، ليس هذا وحسب، وانما هو الخلاص والمخرج لما تتخبط فيه البشرية من تهاو اخلاقي وانهدام اجتماعي وانعتاق ديني وازمات مالية واقتصادية.
كلمة النجار:
وألقى الدكتور زغلول النجار كلمة شرح فيها اهمية القسم الذي تقوم جامعة الجنان بافتتاحه. وشرح المادة من منطلق قرآني وقدم عرضا لتجاربه في اوروبا والغرب ولامثلة عن علماء اعتنقوا الاسلام بعد اطلاعهم وتعمقهم في دراسة القران الكريم.
كلمة ميقاتي:
وألقى الرئيس ميقاتي الكلمة الآتية: يسعدني أن التقي بكم اليوم في هذا اللقاء العابق بروح الإيمان ونفحات العلم لنُطلق معاً دراسة دبلوم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، بالتعاون بين جامعة الجنان وجمعية العزم والسعادة الاجتماعية، ، وبإشراف كريم من العلامة الدكتور زغلول النجار. هذا التعاون الذي نريده أن يكون تعاوناً وثيقاً، أساسه البر والتقوى، وتحفّه رعاية الله وعنايته وتوفيقه، فهو مثال لأمر الله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.
فالقرآن الكريم لا تنقضي عجائبه كما يقول النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. وظاهرة إكتشاف الإعجاز العلمي تتوالى يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام، ليُثَبِّتَ الله تعالى بها أفئدة المسلمين، بأنهم على الحق المبين، ولتكون لهم حجة قوية في دعوتهم إلى الله تعالى، على مر العصور والأزمنة، مهما تقدمت العلوم وتطورت.
أضاف : إننا نؤمن بأن تقدم الشعوب وحضارة الأمم لا تقوم إلا على ثلاثة مرتكزات أساسية هي الايمان الصادق من دون غلو أو تقصير، والعلم النافع المترافق مع الإبداع والتطوير، والعمل المستديم الذي يزينه الإخلاص وحسن التدبير.
إن الإسلام هو دين العلم والمعرفة، والأدلة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، كثيرة جداً، وتاريخ تطور العلوم والحضارة يشهد على ذلك. كما أن من أهم سمات هذا العصر أنه عصر العلم والمعرفة أيضاً، ولكن وللأسف الشديد، فإن الشرخ بات كبيراً جداً بين المسلمين وعصرهم. ولعلي لا أبالغ في القول إن المسلمين في العالم تتم محاربتهم اليوم بسلاحهم، سلاح العلم الذي عملوا على تطويره في الماضي، وسلاح المعرفة التي نشروها في العصور الأولى لإنتشار الدعوة الإسلامية. ولذلك كان لزاماً علينا أن نعمل جاهدين لرأب هذا الصدع الكبير.
وقال : ما نحن بصدده اليوم هو خطوة متقدمة على طريق الجمع بين العلم الحديث، والإيمان الثابت، وهو عمل صادق نريد به أن نُعيدَ إلى طرابلس مجدها وألقها وتميزُّها، وما عُرفت به، كمدينة وقبلة للعلم والعلماء. وتابع: إننا نتطلع إلى ما ستقومون به في دراساتكم وأبحاثكم، وما ستقدمونه للإسلام عموماً من إنجازات وإكتشافات، وما ستحققونه بإذن الله على طريق الحضارة والرقي لهذا البلد وشعبه، ولهذه المدينة وأهلها.وثقوا بأننا في جمعية العزم والسعادة الاجتماعية لن ندّخر جهداً في سبيل دعم هذه الأبحاث، ووضعها موضع التنفيذ والتعميم والنشر، ليكون فيها الخير والفائدة لجميع الناس.

 

نقلا عن جريدة الأنوار اللبنانية