"لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا..."( المائدة: 82)


هذا النص القرآني الكريم جاء في بداية الثلث الأخير من سورة "المائدة"، وهي سورة مدنية ، وآياتها مائة وعشرون بعد البسملة، وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلى المائدة التي أنزلها الله – تعالى- من السماء كرامة لعبده ورسوله عيسى ابن مريم.
ويدور المحور الرئيس لسورة " المائدة" حول التشريع بعدد من الأحكام اللازمة لإقامة الدولة الإسلامية، وتنظيم مجتمعاتها على الأساس من الإيمان بوحدانية الخالق – سبحانه وتعالى- وبألوهيتة وربوبيته، وبتفرده بالوحدانية الكاملة وبالحاكمية المطلقة فوق جميع خلقه، ومن ثم كان حقه- تعالى – وحده في التشريع لعباده.
هذا وقد سبق لنا استعراض سورة" المائدة" وما جاء فيها من قواعد التشريع، وركائز العقيدة، والإشارات العلمية ونركز هنا على ومضة الإعجاز الإنبائي والتاريخي في النص القرآني الذي اخترناه عنوانا لهذا المقال.

من صور الإعجاز الإنبائي والتاريخي:
في قول ربنا – تبارك وتعالى-:  
 ]لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُواْ.... [ [المائدة: 82] إعجاز إنبائي وتاريخي وذلك لأنه منذ أن عقد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – معاهدة تعايش مع يهود المدينة المنورة، فإنهم لم يفوا بهذا العهد، كما لم يفوا بعهودهم لله – تعالى – ولأنبيائه ورسله الذين أرسلوا لهدايتهم ولذلك نزل حكم الله – سبحانه وتعالى- فيهم مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله – صلى الله عليه وسلم- قائلا له: ]وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاّ الْفَاسِقُون * أَوَكُلّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نّبَذَهُ فَرِيقٌ مّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ*وَلَمّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدّقٌ لّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ [ [البقرة:99: 101].
ولقد أضمر يهود المدينة العداء للإسلام ولرسول الإسلام وللمسلمين وللناس عامة منذ اليوم الأول الذي دخلت فيه قبيلتا الأوس والخزرج إلى دين الله ففقد اليهود دورهم الخبيث في إثارة الفتنة بينهم من أجل الهيمنة على كلتا القبيلتين وابتزازهما معا شأن كفار اليهود في كل زمان ومكان. ثم زاد حقد اليهود على دين الله حين خلصت قيادة المدينة إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وإلى وصحبه الكرام من المهاجرين والأنصار فتلاشى تسلط اليهود وابتزازهم لكل من الأوس والخزرج، كما تلاشت كل محاولاتهم لإثارة الفتنة بين الأنصار والمهاجرين على الرغم من استخدامهم كل ما تجمع لدى اليهود من الخداع والمكر وحبك صناعة الدسائس والفتن على مر التاريخ.
وحينما استعصت على فتنهم حصافة المسلمين، اتجهوا إلى تأليب كل قوى الكفر والشرك والضلال في الجزيرة العربية على دولة الإسلام في المدينة، بدعوى أنهم شعب الله المختار وأبناؤه وأحباؤه وفي ذلك يخاطبهم القرآن بقول ربنا سبحانه وتعالى: ] يَا أَيّهَآ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزّلْنَا مُصَدّقاً لّمَا مَعَكُمْ مّن قَبْلِ أَن نّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدّهَا عَلَىَ أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنّآ أَصْحَابَ السّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً*إِنّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَىَ إِثْماً عَظِيماً*أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ يُزَكّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكّي مَن يَشَآءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً*انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَىَ بِهِ إِثْماً مّبِيناً*أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاءِ أَهْدَىَ مِنَ الّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً [ [النساء:47: 51].
وبعد قيام دولة الإسلام وامتدادها من بلاد ما وراء النهر شرقا إلى بلاد الأندلس غربا في أقل من قرن من الزمان لم يجد كفار اليهود أمامهم من وسيلة لمحاربة دين الله سوى الدس عليه بمفترياتهم الكاذبة التي استمرت على مدى أربعة عشر قرنًا وتزايدت في الأزمنة المتأخرة بشكل رهيب، وتكفي في ذلك الإشارة إلى أنهم كانوا من وراء كل الحروب والفتن التي تعرض لها العالم الإسلامي من حروب التتار إلى الحروب الصليبية، إلى إخراج المسلمين من الأندلس، إلى الاحتلال العسكري لغالبية أراضي المسلمين، إلى إسقاط دولة الخلافة العثمانية، وإلى فرض الوصاية البريطانية على أرض فلسطين من أجل تيسير هجرتهم غير المشروعة إليها، وتسليم المعسكرات والأسلحة البريطانية إليهم، وتحريمها على أهل البلاد الأصليين حتى تمت زراعة هذه الخلية السرطانية (المتمثلة في الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين) في قلب العالم العربي، وتم تغيير اسم" المشرق العربي" إلى مسمى" الشرق الأوسط" من أجل إيجاد مكان لليهود في هذه المنطقة العربية بغير أدنى مبرر ديني، أو عرقي، أو تاريخي، أو قانوني، أو لغوي، و تم دعم هؤلاء المحتلين القساة الغلاة بالمال والسلاح والتقنيات المتقدمة، وبالدعم السياسي في كل المحافل الدولية ليبقى هذا الكيان الصهيوني محركا للفتن والقلاقل والحروب في المنطقة من أجل الحيلولة دون إعادة توحيدها، وهي التي جعل الله – تعالى بينها من عوامل التوحد ما لم يجعل لغيرهما من الأمم ( من أمثال دول الوحدة الأوروبية)، فالمنطقة العربية عرقها واحد، ولغتها واحدة، ودينها واحد، وإلهها واحد، ورسولها واحد، وكتابها واحد، وقبلتها واحدة، وتاريخها واحد ، ومشاكلها الحالية واحدة، وآمالها المستقبلية واحدة، ولخوف اليهود من إمكانية إعادة وحدة العرب أو المسلمين خططوا بخبث شديد دون تحقيق ذلك، ومنذ اللحظة الأولى لدخولهم المنطقة العربية أغرقوها في بحار من الدماء والأشلاء والخراب والدمار وإلى القارئ العزيز طرفا من إجرامهم:
1)    الهجمة الإجرامية الوحشية الشرسة التي دارت رحاها لأكثر من ثلاثة أسابيع على قطاع غزة بعد حصاره لأكثر من ثلاث سنوات، ومنع كل مقومات الحياة عن أهل هذا القطاع كي يموتوا جوعًا وعطشًا ومرضًا، ولما لم يستسلم شعب غزة البطل كانت هذه الهجمة الشرسة التي سقط من خلالها مئات الشهداء (أكثر من ألف وثلاثمائة شهيد من المدنيين، نصفهم من النساء والأطفال) وآلاف الجرحى (أكثر من  5.500جريح) من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، وتم تدمير كل شيء على وجه الأرض من المساكن، والمدارس، والمساجد، والمستشفيات، والمكاتب، والدواوين الإدارية، والمحال التجارية ، والورش الصناعية، والمزارع النباتية والحيوانية ومدارس ومراكز هيئات الإغاثة الدولية من مثل منظمة الإنروا حتى تمت تسوية ذلك كله بوجه الأرض بوحشية منقطعة النظير، وبقصف بمختلف أنواع الأسلحة المحرمة دوليا من الجو والأرض والبحر من مثل قنابل الفسفور الأبيض وقنابل دايم المحرمة، والقنابل النووية. 
2)    الهجمة الإسرائيلية الإجرامية الشرسة على لبنان في يونيو 2006 والتي راح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى، وسوى العديد من المنشئات المدنية بالأرض ومنها الجسور والطرقات، والمدارس والمستشفيات، وحدث خلالها الكثير من التجاوزات باستخدام الأسلحة المحرمة دوليا، ومن المذابح ومنها مذبحة قانا الثانية.
3)    في فجر 22/3/2004م قامت طائرات العدو الإسرائيلي المروحية  باغتيال الشيخ أحمد يس بتسديد صواريخ مضادة للدروع على رجل مقعد ورفاقه وهم خارجون من المسجد عقب صلاة الفجر في وحشية منقطعة النظير.
4)    في صبيحة الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001م رتبت المخابرات الإسرائيلية (الموساد) مع المخابرات الأمريكية (c.I.A.) مسرحية ضرب كل من برجى مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك ، ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية( البنتاجون) من أجل تحجيم المد الإسلامي في العالم الغربي، وإعطاء الضوء الأخضر للكيان الصهيوني من أجل إنهاء القضية الفلسطينية، وإعطاء المبرر الصوري للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لغزو دولتين عضوين في الأمم المتحدة ( هما كل من أفغانستان والعراق) متجاوزين في ذلك كل القوانين الدولية. وفي البلدين المسلمين تم قتل وإصابة ملايين المسلمين من الأطفال والنساء والشيوخ والشبان، وتم تدمير البلدين تدميرًا كاملاً، كما تم اعتقال الآلاف من الرجال والشبان والنساء وتم تعريضهم لأبشع أساليب التعذيب. ومن أهداف هذا الاحتلال إثارة الفتن الطائفية والعرقية والمذهبية والدينية من أجل مزيد من تفتيت العالمين العربي والإسلامي حتى تبقى اليد العليا في المنطقة لشراذم الصهاينة، وحتى يعاود الاستعمار الغربي احتلاله مرة أخرى لديار المسلمين.
5)    الهجمة الإسرائيلية البشعة على شباب الانتفاضة الثانية التي تحركت بها جموع الفلسطينيين بعد 28/9/2000م واستمرت لأكثر من أربع سنوات، وتعريض الأطفال والشبان والفتيات فيها إلى حملة رابين لتحطيم العظام تحت مرأى ومسمع العالم كله دون حراك.
6)    عقب مؤتمر مدريد توالت الاتصالات بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين من أجل الوصول إلى ما يسمى بالتسوية السلمية، وبعد جدل طال تحللت العصابات الصهيونية من كل ما قطعته على نفسها من الوعود والعهود، وبدأت في اجتياح الأراضي الفلسطينية في هجمات وحشية سافرة أغرقت البلاد خلالها في بحار في الدماء والأشلاء والخراب والدمار.
7)    في فجر الجمعة 15 من رمضان 1414هـ( 1994م) قام أحد الصهاينة المجرمين باسم ( جولد شتاين) بالتسلل إلى داخل المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل وهاجم جموع المصلين الصائمين الساجدين لله – تعالى- في صلاة الفجر بزخات رشاشه فقتل وجرح المئات من المصلين ولم يوقف تلك المذبحة إلا من نجا من المصلين الذين تكاثروا على هذا المجرم ضربا بالنعال حتى نفق وهلك إلى الجحيم وبئس المصير.
8)    في 8/10/1990م قتلت الشرطة الصهيونية بدم بارد سبعة عشر فلسطينيا وجرحت أكثر من مائة وخمسين آخرين في ساحة حرم المسجد الأقصى الشريف.
9)    بتاريخ 16/5/1990م قام الصندوق السويدي لإنقاذ الأطفال بنشر تقرير اتهم فيه القوات الإسرائيلية المحتلة لأرض فلسطين باستخدام أساليب شديدة القسوة وغير مميزة، ومتكررة من العنف ضد الأطفال الفلسطينيين أدت إلى قتل( 159) طفلا بمتوسط عمر عشرة (10) سنوات، وجرح ستة آلاف وخمسمائة(6.500) طفل دون السادسة عشرة (16سنة) بقذائف عسكرية، وإصابة أكثر من ثمانية وأربعين ألفا آخرين( 48.000) أكثر من (40%) منهم دون سن العاشرة بإصابات متفرقة، وذلك خلال السنتين الأولتين من انتفاضة الأقصى الأولى(1987-1993م).
هذه قطرة من جرائم الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين، تلك الخلية السرطانية التي غرسها الغرب الصليبي الحاقد في قلب المنطقة العربية بمؤامرة حقيرة. وإذا أضفنا إلى ذلك المذابح الوحشية البشعة التي اقترفها الصهاينة المحتلون في كل من يافا، حيفا، عكا، الجليل، قبية، نحالين، القدس، قلقيلية، صفد، رام الله، الحولة، الخليل، الناصرة، نابلس، وادي الأردن، صور باهر، دير ياسين، القسطل، ناصر الدين، طبريا، بيسان، خان يونس، غزة، كفر قاسم، قلقيلية، الدواعية، اللد والرملة، البريج، السموع: وغيرها من مذابح قام بها جنود الصهاينة ضد المدنيين الذين ذبحوا آلافا من الأطفال والنساء والشيوخ والشبان، وسرقوا مساكنهم ومزارعهم وجميع ممتلكاتهم.

وفي خلال هذه المجازر الوحشية جربت عصابات الصهاينة المحتلة لأرض فلسطين أحقر وسائل الاغتيالات السياسية للقادة الفلسطينيين، وللعلماء العرب والمسلمين، وحتى للأجانب المتعاطفين مع القضية الفلسطينية ومع غيرها من القضايا العربية فأرسلوا بالرسائل المفخخة للعلماء الألمان الذين تعاونوا مع المصريين في تطوير صناعة الصواريخ، وجربوا القتل الجبان للآمنين في مساكنهم، جربوه في لبنان باغتيال الشهيد أبو يوسف النجار ورفاقه، وجربوه في تونس باغتيال كل من الشهيدين أبو جهاد وأبو إياد ورفاقهما، كما نفذوه في العشرات من المجاهدين على أرض فلسطين من أمثال الشهداء يحيى عياش، وفتحي الشقاقي، وأبو على مصطفى، وجمال منصور، وصلاح شحادة، وإسماعيل أبو شنب، وإبراهيم المقادمة ، وعبد العزيز الرنتيسي، وغيرهم كثير كثير، وإن ننس لا تنسى العملية الحقيرة التي قاموا فيها بدس السم لياسر عرفات، على مرأى ومسمع من العالم كله.
وسجل الجرائم التي اقترفها الصهاينة المجرمون في حق الإسلام والمسلمين، وفي حق البشر أجمعين من الأغيار أو الأميين يحتاج إلى مجلدات تنوء بحملها الجبال، وتعجز عن تسجيلها أعظم الحواسيب العملاقة مهما بلغت قدراتها، وكل ذلك ينطق بومضة الإعجاز الإنبائي والتاريخي في قول ربنا تبارك وتعالى- وقوله الحق-: ]لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُواْ... [ [المائدة: 82].
كما تنبه الغافلين ممن يتخيلون إمكانية التعايش بسلام مع هذه العصابة من اللصوص السارقين المغتصبين المفسدين في الأرض والمتجبرين على الخلق الأبرياء العزل من السلاح، أو إمكانية التبادل الدبلوماسي أو التجاري أو السياحي أو فتح الحدود معهم وتذكرهم بقول ربنا – تبارك وتعالى:] يَـَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنّصَارَىَ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ[ [المائدة: 51]
ويذكرهم القرآن الكريم كذلك بقول ربنا – تبارك اسمه:] تَبَرّوهُمْ وَتُقْسِطُوَاْ إِلَيْهِمْ إِنّ اللّهَ يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ * إِنّمَا يَنْهَاكُمُ اللّهُ عَنِ الّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدّينِ وَأَخْرَجُوكُم مّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُواْ عَلَىَ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلّهُمْ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ[ [الممتحنة:8، 9].

اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد وأنت خير الشاهدين وصلي الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.