‏ ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِياًّ مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾‏ [الصافات‏:112]‏


هذه الآية القرآنية الكريمة جاءت في أواخر الثلث الثاني من  سورة الصافات‏,‏ وهي  سورة مكية‏,‏ وآياتها اثنتان وثمانون ومائة‏(182)‏ بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بقسم من الله ـ تعالى ـ بملائكته الأطهار الذين وصفتهم السورة الكريمة بعدد من الصفات التي من أولاها أنهم لا ينفكون عن عبادة ربهم‏,‏ ويصطفون في طاعته صفوفا شديدة الانتظام‏.‏ ولما كان الله تعالى غنيا عن القسم لعباده‏,‏ فإن الآية القرآنية الكريمة إذ جاءت بصيغة القسم كان ذلك من قبيل تنبيهنا إلى أهمية كل من المقسم عليه‏,‏ وجواب القسم‏,‏ وهنا يأتي جواب القسم بإعلان التوحيد المطلق لله ـ تعالى ـ فوق جميع خلقه‏,‏ وأنه ـ سبحانه ـ وحده هو ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق﴾ ‏[‏ الصافات‏:5].‏
ويدور المحور الرئيسي للسورة الكريمة حول عدد من ركائز العقيدة الإسلامية ـ شأنها في ذلك شأن كل السور المكية ـ هذا وقد سبق لنا استعراض سورة الصافات وما جاء فيها من ركائز العقيدة والإشارات العلمية‏,‏ ونركز هنا على ومضة الإعجاز العلمي والتربوي والتاريخي في استعراض القرآن الكريم لجانب من سيرة نبي الله إسحاق بن إبراهيم ـ عليهما السلام ـ الذي لم يدوِّن المؤرخون شيئا عنه‏,‏ ولم تذكر كتب الأولين إلا حديثا مشوها عن سيرته‏,‏ ومن ذلك‏:‏ الادعاء الباطل بأنه هو الذبيح وليس أخوه إسماعيل ـ عليهما السلام ـ والادعاء بأن الملائكة الذين زاروا نبي الله إبراهيم وأخبروه بهلاك قوم لوط أكلوا مما قدمه لهم نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام ـ والملائكة لا يأكلون الطعام‏,‏ وهذا مما لا يليق بمقام نبي من أنبياء الله‏!‏ هذا وقد جاء ذكر إسحاق ـ عليه السلام ـ سبعة عشر ‏(17)‏ مرة في القرآن الكريم‏,‏ كانت كل إشارة منها درسا للمؤمنين بالله من أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان من أبلغ تلك الدروس‏:‏ البشري بولادة إسحاق ـ عليه السلام ـ من أبوين قد بلغ منهما الكبر مبلغه بمعجزة يسجلها القرآن الكريم‏,‏ حتى لا يقنط عبد من عباد الله من رحمة ربه إذا كان قد حرم الذرية في مقتبل حياته‏.‏

من أوجه الإعجاز العلمي والتربوي والتاريخي في النص القرآني الكريم:
يقول ربنا ـ تبارك اسمه ـ في محكم كتابه عن عبده ونبيه إبراهيم ـ عليه السلام ـ بعد ابتلائه بالأمر بذبح وحيده إسماعيل‏,‏ وانصياعه وولده لأمر الله ما نصه‏:
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ * سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِينَ * وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِياًّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ ‏[‏ الصافات‏:108‏ ـ‏113].‏
فبعد أن استجاب الله ـ تعالى ـ لدعاء عبده ونبيه إبراهيم ـ عليه السلام ـ الذي قال فيه‏:‏ ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ) ‏[‏ الصافات‏:100],‏ قال ـ تعالى ـ‏:‏ ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات‏:101],‏ وكان الغلام الحليم هو إسماعيل  عليه السلام ـ الذي ملأ على أبيه حياته كلها بعد أن هاجر بدينه عن أهله‏,‏ وقارب التسعين من عمره‏,‏ ولنا أن نتصور فرحة هذا الشيخ الوحيد الغريب عن أرضه‏,‏ الطاعن في العمر بمولوده الذي يصفه ربه بأنه حليم‏,‏ وما كاد نبي الله إبراهيم أن يأنس بوحيده هذا حتى يُبتلى بالأمر الإلهي بإبعاده وأمه عنه‏,‏ وإسكانهما بواد غير ذي زرع عند قواعد البيت الحرام‏,‏ وما كاد الغلام ينمو‏,‏ ويتفتح صباه حتى يؤمر أبوه في المنام بذبحه‏,‏ ورؤيا الأنبياء حق‏,‏ ويعرض الوالد الأمر على ابنه الوحيد فيقبل قضاء الله على الفور بالرضى والتسليم والصبر‏,‏ ويشرعان في تنفيذ أمر الله ـ تعالى ـ الذي فداه بذبح عظيم‏.‏
وتقديرا لهذا الموقف الفريد الذي جسد حقيقة الإيمان بالله ـ تعالى ـ والرضى بقضائه‏,‏ والتسليم لمحكم أمره‏,‏ كرم الله ـ تعالى شأنه ـ كلا من عبده إبراهيم وولده إسماعيل تكريما فائقا فجعلهما مذكورين على مر الزمان بالذكر الحسن‏,‏ وترك لهما الثناء على ألسنة المؤمنين من خلقه إلى يوم الدين‏.‏
ثم يتجلى فضل الله ـ تعالى ـ على عبده إبراهيم مرة أخرى‏,‏ فيهب له ابنا آخر في شيخوخته هو الابن الثاني لإبراهيم والذي سماه باسم إسحاق‏,‏ وبارك الله ـ جلت قدرته ـ على كل من إبراهيم وإسحاق وعلى الصالحين من ذريتهما قائلا‏:‏ ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِياًّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ ‏[‏ الصافات‏:112‏ ـ‏113].‏

وهذه الوراثة ليست وراثة الدم والنسب فحسب كما يدعي كثير من المبطلين‏,‏ إنما هي ـ قبل كل شيء ـ وراثة الدين الحق ‏(عقيدة‏,‏ وعبادة‏,‏ وأخلاقا‏,‏ ومعاملات‏)‏ فمن التزم بهذا الدين الحق فهو محسن‏,‏ ومن انحرف عنه فهو ظالم لنفسه لا ينفعه نسب‏,‏ ولا تشفع له قرابة‏,‏ ومن الدروس التربوية المستفادة من ميلاد إسحاق لأب شيخ طاعن في السن وأم عجوز عقيم ما يلي‏:‏
‏1‏ـ الإيمان بأن الدنيا هي دار ابتلاء‏,‏ وأن النجاح في الابتلاءات الدنيوية هو الطريق الموصل إلى جنة الخلد بإذن الله‏,‏ وأن كل ابتلاء يقود إلى فرج إذا تحمله العبد بشيء من الرضى,‏ والصبر‏,‏ والتسليم بقضاء الله وقدره‏,‏ مع القناعة التامة بأنه الخير كل الخير‏,‏ وأن جزاء الصبر على الابتلاء عظيم في الدنيا قبل الآخرة ولذلك قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل‏,‏ ويبتلى المرء على قدر دينه‏,‏ فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه‏,‏ وإن كان في دينه لين خفف عنه البلاء"‏.‏
2‏ـ الإيمان بأن الذرية من الرزق‏,‏ وأن الرزق من الله ـ تعالى ـ وحده القائل‏:..‏ ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [‏ الشورى ‏:50,49].‏
والقائل‏:‏ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾‏ [‏ آل عمران‏:6]‏.
والقائل‏:‏ ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾‏ [الرعد ‏: 8 ].‏
وفي ذلك يقول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ "إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله ملكا فصورها‏,‏ وخلق سمعها وبصرها‏,‏ وجلدها ولحمها وعظامها‏,‏ ثم قال‏:‏ يا رب‏!‏ ذكر أو أنثي؟ فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك"‏.[‏ صحيح مسلم‏].‏
فالذي يخلق النطف هو الله‏,‏ والذي يزاوج بينها في الأرحام هو الله‏,‏ والذي يحدد جنس الجنين ويرعاه في جميع مراحله هو الله الذي وصف ذاته العلية بوصف الخالق البارئ المصور‏.‏
‏3 ‏ـ الإيمان الجازم بأن الله ـ تعالى ـ على كل شيء قدير‏:‏ لذلك جاء ميلاد إسحاق ـ عليه السلام ـ حدثا خارقا للعادة‏,‏ بشرت به الملائكة كما جاء في قول ربنا ـ تبارك وتعالى ـ موجها الخطاب إلى خاتم أنبيائه ورسله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنص القرآني التالي‏:‏ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاَماً قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ * فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾ ‏. [‏الذاريات‏:24‏ ـ‏30].‏
وقوله ـ تعالى ـ على لسان إبراهيم ـ عليه السلام ـ‏:‏﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ * رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ﴾ ‏[‏ إبراهيم ‏ :39‏ ـ‏41].‏
·        ‏ والإعجاز العلمي هنا يتلخص في ميلاد طفل من أب شيخ كبير ومن أم عجوز عاشت طيلة حياتها عاقرا‏,‏ مما يؤكد أن الخلق عمل إلهي محض‏,‏ لا دخل لمخلوق فيه‏,‏ وهو ما أكدته كل المشاهدات العلمية الراشدة‏.‏
·        ويتمثل الإعجاز التربوي بضرورة ترويض النفس الإنسانية على قبول قضاء الله وقدره بنفس راضية وقناعة كأملة بأن في ذلك الخير كل الخير‏,‏ حتى وإن بدا في ظاهره غير ذلك‏,‏ وتعويد تلك النفس الإنسانية على التوجه بالدعاء إلى الله ـ تعالى ـ فالدعاء هو مخ العبادة‏,‏ لأنه يجسد مقام عبودية العبد لخالقه ـ سبحانه وتعالى ـ أبلغ تجسيد‏.‏
·     ‏أما الإعجاز التاريخي‏,‏ فيتمثل في سرد معجزة ميلاد نبي الله إسحاق ـ عليه السلام ـ بهذا التفصيل الدقيق الذي لم يخالطه خلل واحد في جميع جزئياته‏,‏ خاصة إذا علمنا أن نبي الله إسحاق قد عاش في الألفية الثانية قبل الميلاد‏.‏
والقرآن الكريم لم يُفَصِّل قصة هذا النبي الصالح كما فَصَّل غيرها من قصص الأنبياء‏,‏ على الرغم من ورود اسمه سبعة عشر مرة في كتاب الله‏,‏ وكان المقصود من ذلك هو الدرس المستفاد من معجزة ميلاده من أبوين كانا قد جاوزا القدرة على الإنجاب‏,‏ إثباتا لقدرة الله المطلقة التي لا تحدها حدود ولا يقف أمامها عائق‏,‏ والتي وصفها الحق ـ تبارك وتعالى ـ بقوله العزيز‏:‏
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ‏[‏ يس‏:83,82].‏
والإيمان بطلاقه القدرة الإلهية ركن من أركان الإيمان بالله‏.، ولا يقلل من هذه المعجزة التاريخية القديمة وجود شيء من التوافق بين ما جاء عنها في كتاب الله‏,‏ وفي بعض كتب الأولين‏,‏ لأن ذلك يدعم صدقها التاريخي‏,‏ ويكفي للدلالة على ذلك أن القرآن الكريم يؤكد أن الابن الذي أمر نبي الله إبراهيم بذبحه هو إسماعيل ـ عليه السلام ـ وقد كان ولده الوحيد الذي وهبه الله ـ تعالى ـ إياه على الكبر بعد أن كان قارب التسعين من العمر‏,‏ وهو في غربته‏,‏ بعيدا عن أهله وقرابته وقومه‏,‏ وقد رزقه بعد إلحاح الدعاء على الله ـ تعالى ـ قائلا‏:‏ ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ‏[‏ الصافات‏:100],‏ وبعد طول انتظار استجاب الله دعاءه‏,‏ ورزقه غلاما صالحا حليما‏,‏ ثم ابتلاه الله ـ سبحانه ـ بالأمر بإبعاد الغلام وأمه عنه ففعل‏,‏ وبعد أن بلغ هذا الغلام الصالح مرحلة الصبا‏,‏ وبدأ يقف بجوار أبيه أُمِر إبراهيم بذبح وحيده‏,‏ وعلى الفور يشاور إبراهيم وحيده في أمر الله‏,‏ فيطيع الغلام ويصبر لحكم الله‏,‏ ويلبي الأب مستجيبا لأمر ربه في قبول ورضى تامين‏,‏ على صعوبة الأمر على قلب كل منهما‏,‏ وقد فعلا ذلك طاعة لله واستسلاما لأمره‏,‏ مما يجسد تلك العبادة أبلغ تجسيد‏,‏ وهي من ركائز الإسلام العظيم‏.‏
وجزاء على هذا الموقف النبيل أثنى الله ـ سبحانه وتعالى ـ على كل من إبراهيم وولده إسماعيل أفضل الثناء‏,‏ وأكرمهما أعظم الكرم وذلك بالمباركة عليهما وعلى ذريتهما بجعل ختام النبوة في ذرية إسماعيل ـ عليه السلام ـ ثم بشر إبراهيم بابن آخر هو إسحاق‏,‏ وإبراهيم في عمر لا يسمح له بذلك وزوجه عجوز عقيم‏,‏ وبارك الله ـ تعالى ـ عليه وعلى إسحاق‏,‏ ويأتي ميلاد إسحاق وإسماعيل فتى يافع‏,‏ قد قارب الرابعة عشرة من العمر‏,‏ وعلى ذلك فلا يمكن أن يكون الابن الذي أمر إبراهيم بذبحه هو إسحاق‏,‏ حيث يؤكد القرآن الكريم على أن الذبيح كان إسماعيل وهو ما يدعمه المنطق ويؤكده الدليل‏:‏ ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً﴾ [‏ النساء‏:122].‏
فالحمد لله على نعمة الإسلام‏,‏ والحمد لله على نعمة القرآن‏,‏ والحمد لله على بعثة خير الأنام ـ صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين ـ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.‏