هذا هو النبأ العظيم

هذا هو النبأ العظيم

هذا الكتاب يؤكد حقيقة أن أعظم نبأ أنزل على الأرض هو القرآن الكريم وذلك لأنه في دورة من دورات الزمن فقد أهل الأرض كل صلة لهم بدين الله الذي علمه آدم عليه السلام لحظة خلقه, ثم أنزل على سلسلة طويلة من أنبياء الله ورسله, لأن الناس في صراعهم مع الشيطان عاشوا في دورات من الإيمان و الكفر, و من التوحيد والشرك, ومن الاستقامة على منهج الله و الخروج عليه ....

ومن هنا تدخلت الإرادة الإلهية من أجل إنقاذ البشرية الضالة التائهة الضائعة, فأنزل الله تعالى (نبأه العظيم) على خاتم الأنبياء و المرسلين في صورة القرآن الكريم الذي ختم الله تعالى به كل رسالات السماء و تعهد بحفظ رسالته الخاتمة تحقيقا لوعده الذي قطعه على ذاته العلية قائلاً: (إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون) (الحجر: 19)

و تحقيقاً لعدله المطلق الذي وصفه بقوله العزيز: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) (الإسراء: 15)

و انطلاقاً من هذا العهد الإلهي, و تحقيقا للعدل الرباني حفظ الله تعالى القرآن الكريم على مدى يزيد على الأربعة عشر قرناَ في نفس لغة وحيه (اللغة العربية), و تعهد بهذا الحفظ تعهداً مطلقاً حتى يبقى هذا النبأ العظيم مصدر الهداية الربانية الوحيد للخلق أجمعين بعد أن ضاعت كل صور الوحي السابقة بلا استثناء, مع بقاء الذكريات البشرية الباهتة عن أحاد منها, يعتريها من النقص و عدم الكمال ما يعتري كل عمل بشري.