عن ضرورة توظيف كل من الدلالات اللغوية والعلمية المحددة للكلمة في القرآن الكريم قبل نقل معناها إلى لغة أخرى


بسم الله الرحمن الرحيم

عن ضرورة توظيف كل من الدلالات اللغوية والعلمية المحددة

للكلمة في القرآن الكريم قبل نقل  معناها إلى لغة أخرى

بقلم

الأستاذ الدكتور زغلول راغب محمد النجار

الأستاذ الزائر بجامعة العلوم الإسلامية العالمية – عمان/الأردن

-----------------------------

نبذة موجزة

نظرا لسعة اللغة العربية وغناها, فإن الكلمة فيها قد تحمل أكثر من معنى واحد, ولكن هذه الكلمة إذا وردت في إحدى آيات القرآن الكريم فإنها ترد بمعنى واحد محدد . وهذا المعنى الواحد يستدل عليه من سياق الآية القرآنية, وعليه فلا بد من تحديد المعنى المقصود من مثل هذه الكلمة المتعددة المعاني قبل البدء في نقل مدلول الآية إلى لغة أخرى .

مقدمة

أصبحت ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغات العالم أمرا لازما في زماننا الراهن الذي تقاربت فيه المسافات وتطورت وسائل الاتصال والمواصلات, وتقابلت مختلف المعتقدات والثقافات كما لم يحدث ذلك من قبل . والترجمة الحرفية لنص القرآن الكريم أمر مستحيل لاتصاف هذا الكتاب العزيز بأعلى درجات الشمول والكمال, وأعلى صور البلاغة وحسن البيان . هذا بالإضافة إلى سعة اللغة العربية وغناها, وضيق اللغات الأخرى وفقرها, فقد ثبت أن باللغة العربية ستة عشر ألف جذر لغوي, بينما لا يتعدى ذلك في اللغة اللاتينية –على سبيل المثال- سبعمائة جذر لغوي. ويضاف إلى سعة اللغة العربية وتعدد جذورها سعة كل من التفعيل, والاشتقاق, والتركيب فيها بصورة لا نظير لها في لغة أخرى. ولا غرو في ذلك فقد ثبت أن اللغة العربية هي أصل كل اللغات المنطوقة والمكتوبة في مختلف جنبات الأرض, والتي يتراوح عددها اليوم بين خمسة آلاف وستة آلاف لغة ولهجة, والفرع لا يمكن له أن يضاهي الأصل أبدا (د. تحية عبد العزيز إسماعيل) في كتاب "عالم الأسرار" للدكتور مصطفى محمود. 

ولذلك فلا بد من التسليم بأن القرآن الكريم لا يمكن ترجمته إلى لغة أخرى, ولكن لما كانت الترجمة وسيلة من وسائل التعريف بالوحي الإلهي الخاتم وجب القيام بها إبلاغا عن كتاب الله لمن لا يعرف اللغة العربية. والغالب المقبول في هذه الحالة هو ترجمة معاني هذا القرآن الكريم بمعناه لا بحرفية نصه, وهو ما يعرف باسم (الترجمة التفسيرية أو المعنوية) والتي  تنصب على فهم معنى الآية أولا, ثم نقل المعنى المفهوم إلى اللغة الأخرى من أجل تحقيق بيان المراد من النص القرآني بالقدر المستطاع من الدقة. وانطلاقا من ذلك فإن على المترجم لمعاني القرآن الكريم أن يتوخى الدقة المتناهية في نقل دلالة النص العربي إلى اللغة الأخرى, وهذا ما يجعل التراجم لمعاني القرآن الكريم شيئا قريبا من التفسير وليس ترجمة حرفية للنص العربي .

  فالكلمة العربية قد تحمل عددا من المعاني, ولكنها لا تستخدم في موضع من كتاب الله إلا وأن يكون المقصود منها هو معنى واحدا محددا, يفهم من سياق الآية القرآنية. وتتضح هذه الحالة أكثر ما تتضح في الإشارات القرآنية إلى الكون ومكوناته وظواهره, وإلى الإنسان وإلى غيره من الأحياء. وترجمة النص القرآني في هذه الحالة يتطلب دقة متناهية من أجل تحديد المعنى المراد من الكلمة في الآية القرآنية قبل البدء بترجمتها إلى لغة أخرى. وهذا الأمر لم يفطن له كثير من المترجمين الذين استخدموا معنى واحدا للكلمة متعددة المعاني في كل القرآن الكريم, دون الدخول في تفاصيل دلالاتها المحددة في كل آية. 

وعلى ذلك فإن أفضل السبل لمعرفة المعاني المتعددة للكلمة القرآنية الواحدة هو جمع دلالاتها في معاجم اللغة العربية, ثم استعراض ذلك مع مرات ورودها في القرآن الكريم, حتى تفهم دلالتها المحددة في كل آية, قبل البدء في ترجمة معناها.

    ولتوضيح ذلك نورد هنا بعض الدلالات اللغوية والعلمية لكلمتي "الأرض" و "السماء" في القرآن الكريم لإثبات أهمية تحديد تلك الدلالات للكلمة في مواقعها المختلفة من كتاب الله. وهذا مجرد نموذج يمكن تطبيقه على العديد من الفاظ هذا الكتاب العزيز , تأكيدا على ضرورة توظيف كل من الدلالات اللغوية والعلمية للكلمة في القرآن الكريم قبل محاولة نقل معناها إلى لغة أخرى.

 كلمة"الأرض" في القرآن الكريم

جاءت كلمة "الأرض" في 461 موضعا من كتاب الله بالتعريف والتنكير (الأرض, أرض), وجاءت كلها بالإفراد, فيما عدا إشارة ضمنية رقيقة واحدة إلى الأرضين السبع في ختام سورة "الطلاق". وجاءت كلمة "الأرض" في هذا الكتاب العزيز بسبعة معان مختلفة يمكن إيجازها فيما يلي:

1-    بمعنى الجزء الذي تكون منه هذا الكوكب من الجرم الابتدائي الذي خلقت منه السماوات والأرض (بمعنى مادة الأرض).

2-   بمعنى كوكب الأرض الابتدائي قبل تميزه إلى سبع أرضين (وكان على هيئة كتلة من الرماد) .

3-    بمعنى كوكب الأرض بعد تمايزه إلى سبع أرضين

4-    بمعنى اليابسة التي نحيا عليها.

5-    بمعنى بقعة محددة من تلك اليابسة.

6-    بمعنى قطاع التربة الذي يغطي صخور اليابسة.

7-   بمعنى الأرض المستقبلية التي سوف تخلق بعد فناء الكون الحالي.

أولا: الأرض بمعنى الجزء الذي تكون منه هذا الكوكب من الجرم الابتدائي الذي خلقت منه السماوات والأرض, وجاء هذا المعنى في قوله (تعالى):

-      { أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَات وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ*} (الأنبياء:30).

وغالبية المفسرين يرون في لفظتي السماوات والأرض في هذه الآية الكريمة كلا من السماوات الحالية والأرض الراهنة, وهذا يوحي بشيء من أزلية الكون الذي يتنافى مع حقيقة الخلق. وهنا تتضح لنا أهمية فهم الإشارات العلمية في النص القرآني وذلك بتوظيف المعارف العلمية الصحيحة.

ثانيا: الأرض بمعنى كوكب الأرض الابتدائي قبل تمايزه إلى سبع أرضين (وكان على هيئة كرة من الرماد): وجاء ذلك في قوله (تعالى):

-         { قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ العَالَمِينَ*} (فصلت:9)

ثالثا:الأرض بمعنى كوكب الأرض بعد تمايزه إلى سبع أرضين: وذلك من مثل قوله (تعالى):

-      { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ  بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً*} (الطلاق:12)

-      { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الَليْلِ وَالنَّهَارِ* وَالْفُلْكِ الَتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون*}َ (البقرة:164)

-         { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً*} (الإسراء:44) .

-         { إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ*} (مريم:40) .

رابعا: بمعنى اليابسة التي نحيا عليها: وذلك من مثل قوله (تعالى):

-         { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادا ًوَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ*} (البقرة:22).

-         { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطاً*} (نوح:19).

-         { أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً*} (النبأ:6).

-         {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا*} (النازعات:30).

-         { وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِي َوَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ ِزَوْجٍ بَهِيجٍ*} (ق:7)

خامسا: بمعنى بقعة محددة من اليابسة التي نحيا عليها: وذلك من مثل قوله (تعالى) :

-         { يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُم وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ*} (المائدة:21). والمقصود هنا هو بيت المقدس, وما حوله من أرض مباركة.

-         { أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمعُون*}َ (الأعراف:100)

-         { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ*} (القصص:81). والمقصود هنا هي أرض قارون في مصر.

سادسا: بمعنى قطاع التربة الذي يغطي صخور اليابسة: وذلك من مثل قوله (تعالى):

-         {... وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ*} (الحج:5)

-         { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} (الحج:63).

-         { وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ المَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَباًّ فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ*} (يس:33).

-         { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي المُوتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*} (فصلت:39).

-         { ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقاًّ*} (عبس:26).

سابعا: الأرض المستقبلية التي سوف تخلق بعد فناء الكون الحالي: وذلك من مثل قوله (تعالى):

-         { وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ*}  (هود:108).

-         { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَات وَبَرَزُوا لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ*}  (إبراهيم:48).

-         { وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (الكهف:47).

-         { وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ (الروم:25).

-         {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ* وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَات وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ*وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّين وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ*} (الزمر:67-69)

-         { وَقَالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ*} (الزمر:74).

-         { يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ*} (ق:44).

-         { إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجاًّ*} (الواقعة:4).

-         { وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ* وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ*} (الانشقاق:4,3).

-         { إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا* وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا*}  (الزلزلة:2,1).

 كلمة "السماء" في القرآن الكريم

 جاءت  كلمة "السماء" في القرآن الكريم بالإفراد والجمع وبالتعريف والتنكير في (310) موضعا من كتاب الله , منها (120) مرة جاءت الإشارة فيها بالإفراد (سماء أو السماء), ومنها(190) مرة بالجمع, معرفة أو غير معرفة (سماوات أو السماوات) . وهذه الكلمة جاءت في القرآن الكريم بسبعة دلالات كما يلي :

1-    بمعنى مادة السماء في الجرم الابتدائي الذي خلقت منه السماوات والأرض.

2-    بمعنى الكرة الدخانية التي خلق منها كل من السماوات والأرض.

3-    بمعنى السماء الابتدائية الواحدة قبل تمايزها إلى سبع سماوات.

4-    بمعنى السماوات السبع التي تمايزت من السماء الأولى.

5-    بمعنى السماء الدنيا التي تحيط بالأرض.

6-    بمعنى نطاق المناخ الأرضي.

7-    بمعنى السماء (أو السماوات السبع) المستقبلية بكل صفاتها الجديدة.

والخلط بين هذه الدلالات السبع قد يبعد النص القرآني عن دلالاته المقصودة في النقل إلى لغات أخرى, ويتضح ذلك من التفصيل التالي:

أولا: لفظة "السماء" بمعنى المادة المكونة للسماء في الجرم الابتدائي الذي خلقت منه السماوات والأرض, وقد جاء ذلك في قوله (تعالى):

{أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ*} (الأنبياء:30).

وأغلب والتراجم المتوفرة تفسر السماوات والأرض في هذا النص الكريم بالسماوات الراهنة والأرض الحالية , وفي ذلك اعتراف غير مقصود بأزلية الكون المدعاة, والتي تخالف التسليم بحقيقة الخلق .

ثانيا: لفظة "السماء" بمعنى الكرة الدخانية التي خلق منها كل من السماوات والأرض, وذلك من مثل قوله (تعالى) :

-         {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ*} (فصلت:11) .

ثالثا: كلمة "السماء" بمعنى السماء الابتدائية قبل تمايزها إلى سبع سماوات: وذلك من مثل قوله (تعالى):

-         { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة:29) .

رابعا: كلمة "السماء" بمعنى "السماوات السبع", وذلك من مثل قوله (تعالى):

-         {...ِوَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ*} (يونس:61) .

-         {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ*} (إبراهيم:38).

-         {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ*} (الأنبياء:4).

-         { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (الأنبياء:16).

-         { وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ*} (الأنبياء:32).

-         { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ*} (الأنبياء:104).

-         { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ*} (الحج:70).

-         { وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ*} (النمل:75).

-         { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ*} (ص:27).

خامسا: كلمة "السماء" بمعنى السماء الدنيا, وذلك من مثل قوله (تعالى):

-         { قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ...} (يونس:31).

-         { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ* لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ* وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ*} (الحجر: 14-16).

-         { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً *}(الفرقان:61).

-         { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الكَوَاكِبِ (الصافات:6).

-         { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (الملك:5).

-         { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ*} (البروج:1).

-         { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ*} (الطارق:1-3).

سادسا: كلمة "السماء" بمعنى الغلاف الغازي للأرض : وذلك من مثل قوله (تعالى):

-         { أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ...*} (البقرة:19) .

-         { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ*} (البقرة:22).

-         { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ الَليْلِ وَالنَّهَار ِوَالْفُلْكِ الَتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ*} (البقرة:164).

-         { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ*} (الأنعام:6).

-         { وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ...*} (الأنعام:99).

-         { إِنَّمَا مَثَلُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ...*} (يونس:24).

-         { أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا...*} (الرعد:17).

-         { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ...*} (إبراهيم:32) .

-         { وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ*} (الحجر:22).

سابعا: كلمة "السماء" بمعنى "السماوات المستقبلية" التي سوف تخلق بعد تهدم النظام الحالي للكون:

-         { وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ*} (هود: 108).

-         { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِوَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ*} (ابراهيم:48).

-         { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ*} (الزمر:67).

هذه المعاني السبعة لكلمة "السماء" في القرآن الكريم, لا بد من تمييزها عن بعضها البعض في كل حالة حتى يمكن فهم دلالة الآية القرآنية الكريمة فهما صحيحا, وحتى يمكن نقل دلالتها إلى اللغات الأخرى بدقة. وإذا لم يتم ذلك فإن خلطا شديدا سوف يحدث في فهم مدلول الآية, ويتعاظم هذا الخلط في نقل معنى الآية إلى لغة أخرى. ويتضح من ذلك ضرورة توظيف كل من الدلالات اللغوية والحقائق العلمية وسياق الآية في فهم معناها, حيث أن اللغة وحدها لا تكفي في تحقيق ذلك – على الرغم من أهمية الفهم الدقيق للغة الآية, بدأً بدلالات الألفاظ وأساليب التعبير, وقواعد اللغة, وانتهاءً بأوجه البيان فيها - .

وفي حالة المترادفات فإنه لا توجد كلمتان مترادفتان بالمعنى المطلق , ومن أمثلة ذلك ما اعتبره عدد من المفسرين من أن لفظة "طرائق" في الآية (17) من سورة "المؤمنون" مرادفة لكلمة سماوات , وذلك في قوله (تعالى) :

-         { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِق وَمَا كُنَّا عَنِ الخَلْقِ غَافِلِين*} (المؤمنون:17).

والأصل أن الفعل "طرق طرقا" يعني ضرب بالمطرقة, ويقال: "طرق" القوم أي: أتاهم ليلا, لأن "الطارق" هو الآتي ليلا, سمي كذلك لحاجته إلى طرق الأبواب. وفي اللغة العربية يقال: "طرًق" له أي جعل له طريقا, و"طرق" الموضع أي "استطرقه" أي: جعله طريقا. وكلمة "طريقة" تدل في اللغة العربية على السيرة أو الحالة أو المذهب, وعلى الخط في الشيء, وهي أيضا تدل على الشرف والمكانة لقولهم : "طرائق القوم" أي: أشرافهم , وطرائق الدهر أي: تقلباته وأحواله. وفي ذلك يقول ربنا (تبارك وتعالى) على لسان طائفة من الجن:

- { وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً*} (11)

 ومن هنا يتضح أن تعبير "سبع طرائق" في هذه الآية الكريمة لا يشير إلى السماوات السبع, ولكن يشير إلى الفواصل بين الأرض والسماء الدنيا, وبين كل سماء وما يليها إلى السماء السابعة, وبالتالي فإن لفظة "طرائق" لا يمكن أن تكون مترادفة مع كلمة "سماوات".

وقد تساءل الناس منذ القدم عن الرقم (7) في القرآن الكريم , وهل يقصد به التحديد والحصر, أم هو إشارة إلى التعدد والكثرة , ولكن ذكر السماوات السبع في سبع آيات قرآنية صريحة , يشير هنا إلى  التحديد والحصر, كما يشير إلى ذلك وصف الطرائق بأنها سبعا.

موجز البحث

 يؤكد هذا البحث على ضرورة توظيف كل من الدلالات اللغوية والحقائق العلمية في فهم الدلالة المحددة للكلمة في كتاب الله قبل محاولة ترجمتها إلى اللغات الأخرى, فالتعريف اللغوي للأرض بأنها "الكوكب السيار الذي نعيش عليه" ليس تعريفا كافيا وذلك لأن كلمة "الأرض" جاءت في كتاب الله بسبعة معان محددة هي : مادة الأرض في الجرم الابتدائي الذي خلق منه الكون, والأرض الابتدائية (قبل تمايزها إلى سبع أرضين), والأرض الحالية (بعد تمايزها إلى سبع أرضين), واليابسة التي نحيا عليها, أو جزء محدد من تلك اليابسة, أو قطاع التربة الذي يغطي صخورها, أو الأرض الجديدة التي سوف تخلق بعد تدمير الكون الحالي, والتي سوف نبعث منها إن شاء الله. كذلك فإن التعريف اللغوي لكلمة "السماء" بأن "كل ما علاك فأظلك فهو سماء" بناء على أن كلمة السماء مستمدة من الارتفاع والسمو, يبدو قاصرا, لأن الدلالة القرآنية على كلمة "السماء" هي كل ما يحيط بالأرض من المكان والزمان ومن مختلف صور المادة والطاقة, ويشمل ذلك كلا من مادة السماء في الجرم الابتدائي الذي خلق منه الكون, كما يشمل كلا من السماء الدخانية , والسماء الابتدائية (قبل تمايزها إلى سبع سماوات), والسماء الحالية (بعد أن تمايزت إلى سبع سماوات), والسماء الدنيا, وتشمل الكلمة كذلك الغلاف الغازي للأرض, كما تشمل السماوات السبع المستقبلية التي سوف تخلق بعد تدمير الكون الحالي.

ويشير هذا البحث إلى أن لكل من كلمتي "الأرض" و "السماء" سبعة تعريفات محددة , وورود أي من هاتين الكلمتين في إحدى آيات القرآن الكريم يقصد به معنى محددا من بين هذه المعاني , ولا يقصدها جميعا . وإذا لم يدرك المترجم هذا المعنى المحدد فإنه لا يمكن نقله إلى لغة أخرى.

قائمة بالمراجع المختارة

١ ـ القرآن الكريم.

2 ـ إبراهيم أنيس (1972) :"دلالة الألفاظ" ، مكتبة الانجلو المصرية ، الطبعة الثالثة ، القاهرة .

3 ـ الجرجاني ، أبو بكر ، عبد القاهر بن عبد الرحمن ( ت : 471ه‍).

دلائل الإعجاز ، تصحيح : الشيخ محمد عبده ومحمد محمود الشنقيطي ، مطبعة المنار ، القاهرة ، ١٣٣١ ه‍.

4- "الرسالة الشافية" ، ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ، تحقيق : د. محمد خلف الله ، د. محمد زغلول سلام ، دار المعارف ، القاهرة ١٩٧٦ م.

5 ـ الخطابي ، أبو سليمان ، أحمد بن محمد (   ت ـ ٣٨٨ ه‍):"بيان إعجاز القرآن" ، ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن. تحقيق : د.محمد خلف الله ، ومحمد زغلول سلام ، دار المعارف بمصر ، القاهرة ، ١٩٧٦ م.

6 ـ الذهبي ، محمد حسين الذهبي (1961م):"التفسير والمفسرون" ، دار الكتب الحديثة القاهرة .

7 ـ الراغب الأصبهاني ، أبو القاسم الحسين بن محمّد ( ت : ٥٠٢ ه‍): "المفردات في غريب القرآن" ، تحقيق : محمد سيد كيلاني ، دار المعرفة للطباعة والنشر ، بيروت.

8 ـ الزرقاني ، محمد عبد العظيم "مناهل العرفان" في علوم القرآن، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة .

9 ـ الزركشي ، بدر الدين ، محمد بن عبد الله ( ت : ٧٩٤ ه‍):"البرهان في علوم القرآن"  تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة ، ١٩٥٧ م.

10 ـ السيوطي ، جلال الدين ، عبد الرحمن بن أبي بكر ( ت : ٩١١ ه‍‍): "الإتقان في علوم القرآن"  تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم ، مطبعة المشهد الحسيني ، القاهرة ، ١٩٦٧ م.

11 ـ صبحي الصالح ( 1981م ):"مباحث في علوم القرآن" ، دار العلم للملايين ، بيروت.

12 ـ مجمع اللّغة العربية في القاهرة (1968م) : "مجموعة المصطلحات العلمية والفنية التي أقرها المجمع" ، الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية ، القاهرة.

13- محمود. مصطفى (1992): "عالم الأسرار", كتاب اليوم العدد 331, دار أخبار اليوم/القاهرة.

14 ـ الندوي ، عبد الله عباس ( 1973):"ترجمات معاني القرآن وتطور فهمه عند الغرب" ، دار الفتح ، مكة المكرمة .

15 -Ali A. Yousuf (1990): "The Holy Quran Text, Translation And Commentary". Revised And Edited By The Presidency Of Islamic Researches ,Iftaa, Call and Guidance, Saudi Arabia (1411/1990).

16- Al-Hilali, MohmmadTaji-ud-Din & Mohammad Mohsin Khan (1417A.H./1985A.C.) :

"The Noble Quran: English translation of the meanings and commentary" King Fahd Complex For The Printing Of The Holy Quran, Madinah, K.S,A.

17- Pickthall, Mohammad Marmaduke (1938):

"The Meaning of The Glorious Quran ", Hyderabad-Deccan Government-Central Press .