من أوجه الإعجاز التشريعي والعلمي في صيام شهر رمضان - الحلقة 13


يقول ربنا- تبارك وتعالى- في محكم كتابه :

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ*وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ*) (البقرة:183-186).


وفي هذه الآيات عدد هائل من أوجه الإعجاز التشريعي والعلمي والتي يمكن إيجازها فيما يلي:

في قوله- تعالى-: {...يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْر...} تأكيد على التيسير للمؤمن في جميع التكاليف الإسلامية مما يربي النفس المسلمة على الأخذ بهذا اليسر في كل أمور الحياة لأن العقيدة الإسلامية تدعو إلى السماحة التي لا تكلف فيها مع الشعور الدائم برحمة الله التي يحيط بها عباده حتى ييسر بعضهم على بعض.

ويتجلى التيسير في الصيام الإسلامي بتحديد مدة الصيام من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس, وهذه الفترة يتراوح مداها في أغلب بقاع الأرض بين 11.30ساعة عند الانقلاب الشتوي  و17ساعة عند الانقلاب الصيفي. وهذه الفترة تحقق الفائدة القصوى من الصيام ,وذلك لأنها لو زادت عن 17ساعة لأضرت بصحة الصائم, ولو قلت عن 11.30ساعة ما استفاد الصائم من صيامه شيئا. وبعد الإفطار يباح للصائم حرية المطعم والمشرب من كل ما هو مباح دون أدنى حرمان من أي من المباحات اللازمة  لحياته دون تقتير أو إسراف.