من أوجه الإعجاز التشريعي والعلمي في صيام شهر رمضان - حلقة 14


قول ربنا- تبارك وتعالى- في محكم كتابه :

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ*وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ*) (البقرة:183-186).


وفي هذه الآيات عدد هائل من أوجه الإعجاز التشريعي والعلمي والتي يمكن إيجازها فيما يلي:

رابع عشر : في قوله- تعالى- {... وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ*} توضيح للرخصة التي شرعها الله لكل من المسافر والذي أصابه مرض في رمضان أن يقضي أيام فطره في وقت آخر حتى يتمكن من إكمال عدة أيام شهر رمضان فلا يضيع عليه أجر يوم من أيامه.

وللفوائد العديدة لعبادة الصيام فإن كل من يدرك فضلها يدرك أنها نعمة تستحق الشكر لله والتكبير لجلاله. وهذه غاية من غايات الصوم في رمضان. فعندما يشعر الصائم بقيمة هذه العبادة التي يسرها له الله طيلة فترة الصيام, ينطلق لسانه بالشكر لله تعالى.