من أوجه الإعجاز التشريعي والعلمي في صيام شهر رمضان - الحلقة 15


ول ربنا- تبارك وتعالى- في محكم كتابه :

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ*وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ*) (البقرة:183-186).


وفي هذه الآيات عدد هائل من أوجه الإعجاز التشريعي والعلمي والتي يمكن إيجازها فيما يلي:

خامس عشر : في قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ*} تأكيد على قرب الله تعالى من عباده الصائمين الذين شرفهم بنسبتهم إليه , وبالرد المباشر عليهم وبتعجيل إجابة دعاء كل فرد منهم ولذلك يوجههم ربهم إلى الثبات على الإيمان به والاستجابة لأوامره حتى يقودهم ذلك إلى الهداية والصلاح والرشد في الدنيا والنجاة في الآخرة.

ومن أقوال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في فضل كل من الدعاء وتلاوة القرآن ما يلي:

-”إن الله- تعالى- ليستحي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرا فيردهما خائبين”.
-”ما على ظهر الأرض من رجل مسلم يدعو الله- عز وجل- بدعوة إلا آتاه الله إياها, أو كف عنه من السوء مثلها, ما لم يدع يإثم أو قطيعة رحم.
-”يستجاب لأحدكم ما لم يعجل . يقول: دعوت فلم يستجب لي”.
-”للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة”.
- ”ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل, والصائم حتى يفطر, ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة, وتفتح لها أبواب السماء, ويقول الرب: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين”.
-”إن لله - تعالى- أهلين من الناس, قيل من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته“.
-”خيركم من تعلم القرآن وعلمه“.

-”الصيام والقرآن بشفعان للعبد يوم القيامة“.