أشعة الشمس


تنتج الطاقة في الشمس من عملية الاندماج النووي لنوى كل أربع ذرات من غاز الإيدروجين لتنتج نواة واحدة من نوى ذرات الهيليوم‏,‏ ولما كانت كتلة ذرة الإيدروجين تساوي ‏1.0078‏ وحدة ذرية فإن كتلة أربع ذرات منها تساوي ‏1.00784=4.0312‏ وحدة ذرية‏.
ولما كانت كتلة ذرة الهيليوم ‏= 4,003‏ وحدة ذرية‏،‏ فإن الفرق بين كتلة ذرات الإيدروجين الأربع المندمجة مع بعضها البعض‏,‏ وكتلة ذرة الهيليوم الناتجة عن هذا الاندماج وهو عبارة عن‏00.0282‏ وحدة ذرية ينطلق على هيئة طاقة مما يشير إلى تساوي كل من المادة والطاقة‏.

وتبعث هذه الطاقة في كميات متتابعة تسمى الفوتونات‏ ـ جمع فوتون‏ ـ في موجات كهرومغناطيسية لا تختلف عن بعضها البعض إلا في طول موجة كلٍ منها ومعدل ترددها‏‏ تعرف باسم أطياف الموجات الكهرومغناطيسية‏.‏
فالطيف الكهرومغناطيسي عبارة عن سلسلة متصلة من مجموعات تلك الأمواج المكونة من الفوتونات والتي لا تختلف فيما بينها إلا في سرعة تردداتها‏‏ وأطوال موجاتها‏.‏ 
وتتفاوت موجات الطيف الكهرومغناطيسي في أطوالها بين جزء من مليون مليون جزء من المتر بالنسبة لأقصرها ـ وهي أشعة جاما‏ ـ‏ وبين عدة كيلو مترات بالنسبة لأطولها ـ وهي موجات الراديو‏‏ أو الموجات اللاسلكية‏ ـ ويأتي بين هذين الحدين عدد من الموجات التي تترتب حسب تزايد طول الموجة من القصير إلي الطويل علي النحو التالي‏:‏ الأشعة السينية‏,‏ والأشعة فوق البنفسجية‏,‏ والأشعة المرئية‏,‏ والأشعة تحت الحمراء‏.‏
أما الاشعاعات المرئية فيتراوح طولها الموجي بين‏ (0.4‏ و‏0.7)‏ ميكرون، ‏(‏ والميكرون‏=‏ جزء من مليون جزء من المتر‏)‏، وتميز عين الإنسان من أطياف الضوء المرئي‏:‏ الأحمر‏,‏ والبرتقالي‏,‏ والأصفر‏,‏ والأخضر‏,‏ والأزرق‏,‏ والنيلي‏,‏ والبنفسجي‏.‏ 

والطيف الضوئي في الحقيقة عبارة عن عدد لا نهائي من الألوان المتدرجة في التغير‏,‏ وإن كانت عين الإنسان لا تستطيع أن تميز منها إلا هذه الألوان السبعة فقط‏.‏
والطيف الأحمر هو أطول موجات الضوء المرئي وأقلها ترددا‏ً,‏ بينما الطيف البنفسجي هو أقصرها وأعلاها ترددا‏ً.‏
 والمسافة بين قمتين متجاورتين للموجة يعرف باسم طول الموجة‏,‏ وعدد مرات ارتفاع وانخفاض الموجة في الثانية الواحدة يعرف باسم تردد الموجة‏,‏ وحاصل ضرب الرقمين ثابت ويساوي سرعة الضوء ‏(‏ حوالي‏300.000‏ كيلو متر في الثانية‏).‏