التمر


التمر هو من ثمرات النخيل يعد غذاءً كاملاً تقريباً؛ لاحتوائه على أغلب العناصر التي يحتاجها جسم الإنسان, ولذا يصفه الحق ـ تبارك وتعالى ـ بقوله :" وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً ... "   (النحل:67).
فالتمر يحتوي على مواد سكرية, وكربوهيدراتية, وبروتينية, ودهنية, وعلى عدد من العناصر المهمة, والفيتامينات الضرورية لحياة الإنسان, وقد أثبتت التحاليل الكيميائية أن التمر الجاف يحتوي على 70.6 % من الكربوهيدرات، 2.5 % من الدهون، 1.32 % من الأملاح المعدنية التي تشمل مركبات كلٍ من الكالسيوم, والحديد, والفوسفات, والمغنسيوم, والبوتاسيوم, والنحاس, والمنجنيز, والكوبلت, والزنك, وغيرها , 10 % من الألياف, بالإضافة إلى فيتامينات تشمل فيتامين أ , ب1 , ب2ج, وإلى نسب متفاوتة من السكريات والبروتينات.
وللتمر فوائد طبية كثيرة؛ فهو غذاء مهم للخلايا العصبية, وطارد للسموم, ومفيد في حالات الفشل الكلوي والمرارة, وارتفاع ضغط الدم والبواسير والنقرس, وهو ملين طبيعي, ومقوٍ للسمع, ومنبه لحركة الرحم, ومقوٍ لعضلاته, مما ييسر عملية الولادة الطبيعية.

ومن هنا كانت الإشارة القرآنية إلى السيدة مريم البتول وهي تضع نبي الله عيسى ـ عليه السلام ـ بقول الحق ـ تبارك وتعالى ـ لها :
" وَهُزِّي إليك بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِياًّ . فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً " (مريم: 25, 26).
ومن هنا أيضاً كانت وصية رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله الشريف:
" أطعموا نساءكم في نفاسهن التمر؛ فإنه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج وليدها حليماً, فإنه كان طعام مريم حيث ولدت, ولو علم طعاماً خيراً من التمر لأطعمها إياه " (رواه الترمذي في سننه, في كتاب الزكاة حديث رقم 594).