نطق الأرض الداخلية


يعيش الإنسان على شبه كرة من الصخر تعرف باسم كوكب الأرض الذي يبلغ متوسط قطره 12.740 كيلومتر، ومتوسط محيطه 40.042 كم، ومساحة سطحه أكثر قليلاً من 510 ملايين كيلومترات، وحجمه أكثر من مليون مليون ـ تريليون ـ كيلومتر مكعب، ومتوسط كثافته 5.5جم/ سم3، وعلى ذلك تقدر كتلته بما يعادل 5976 مليون مليون مليون طن (6×10^21 طن تقريباً)، ويغطي ثلاثة أرباع سطح الأرض بغلالة مائية يبلغ متوسط سمكها حوالي أربعة كيلومترات تقريباً (3795 متر في المتوسط)، بينما يبلغ متوسط ارتفاع الأرض 840 متراً فوق مستوى سطح البحر، وأعلى قمة فوقها ـ وهي قمة إفرست ـ تصل إلى 8848 متر فوق مستوى سطح البحر، وأعمق الأغوار إلى 11.033 متر (حوالي جزر الفلبين).
ويحيط بالأرض غلاف هوائي له تركيب كيميائي محدد، ويتناقص ضغطه بالارتفاع حتى لا يكاد يدرك فوق ارتفاع 40 كيلومتراً من سطحها، وإن استمرت المادة الغازية لتملأ الجزء المدرك من الكون بتركيز متناهٍ في الصغر كلما بعدنا على هيئة
ما يسمى باسم المادة بين النجوم (Inter - Stellar )(Matter)
 
وللأرض غلاف صخري يتراوح سمكه بين 105.62 كم، ويتكون من:
 (1) قشرة الأرض (Earth's Crust) بسمك يتراوح بين 30 و 50 كم في القارات، وبين 8 ، 5 في قيعان البشحار والمحيطات.
 (2)الوشاح الأعلى من أوشحة الأرض :(uppermost Mantle)، ويتراوح سمكه بين 35 كم و100كم فوق القارات، وبين 57 و 65 كم فوق قيعان البحار والمحيطات.
ويحيط الغلاف الصخري للأرض بعدد من النُّطُق الداخلية التي تترتب من الخارج إلى الداخل على النحو التالي:
 (3)نطاق الضعف الأرضي (Asthenosphere)، ويمثل النطاق الفوقي من أوشحة
Upper
Mantle)، ويمتد إلى عمق 700 كم في داخل الأرض، وهو في حالة مائعة، لزجة، شبه منصهرة، تحت ضغط عال، وفي درجة حرارة قريبة من درجة الانصهار، مما يؤدي إلى سلوك المادة فيه سلوكًا مرنًا.
 (4)الوشاحان الأوسط والأدنى (Middle and Lower Mantle) ويمتدان إلى عمق 2900كم، ويتكونان من مادة صلبة، ذات كثافة عالية، في درجة حرارة مرتفعة وتحت ضغوط فائقة، وتزداد هذه الصفات كلها مع تزايد العمق.
 (5)اللب الخارجي للأرض (Outer Core) ، ويتكون من مواد سائلة تتركب أساسًا من الحديد والنيكل وقليل من الكبريت (أو السيليكون)، ويمتد إلى عمق 5200 كم، ويطلق عليه اسم اللب السائل أو اللب المائع(Liquid or fluid core)
 (Inner core) اللب الداخلي للأرض: هو عبارة عن كرة مصمتة من الحديد والنيكل مع بعض العناصر الأخرى مثل الكبريت (أو السيليكون)، يبلغ نصف قطرها 1170كم، وتسمى باسم اللب الصُّلب للأرض (Solid core) أو نواة الأرض الصلبة (Solid Earth's Nucleous).
ولعل هذه النطق السبع هي المقصودة بالأرضين السبع التي يصفها الحق ـ تبارك وتعالى ـ
:" اللهُ الَّذِيْ خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوْا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً "(الطلاق:12).
فكما أن السماوات السبع متطابقة ـ أي يُغَلِّف الخارج منها الداخل ـ حسب وصف القرآن الكريم لها بقول الحق ـ تبارك وتعالى ـ:" الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا " (الملك:3)