مصادر المياه


لم يعرف الأقدمون أن الأنهار تنبع من الجبال الشاهقة عندما يصطدم السحاب بقممها الباردة، فتسقط حمولته مطراً أو ثلجاً ينصهر تدريجياً، فينساب الماء فى مجرى النهر حيثما شاء الله إلى ما شاء الله، وفى ذلك الاقتران بين الجبال الشاهقة ونبوع الأنهار يقول القرآن : " وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاءً فُرَاتاً " (المرسلات :27).
أما مياه الآبار والينابيع التى تنبثق من خزانات المياه الجوفية فلم يعرف البشر إلا حديثاً أن مصدرها هى الأخرى المطر من السماء يتسرب فى طبقات الأرض ليتجمع فى تلك الخزانات، بينما قرر القرآن ذلك فى وضوح معجز : " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ اْلسَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى الأَرْضِ "  (الزمر :21).