الدباء


عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: إن خيَّاطاً دعا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لطعام صنعه. قال أنس: فذهبت مع رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ فرأيته يتتبع الدباء من حوالي القصعة، قال: فلم أزل أحب الدُبَّاء من يومئذ، وفي رواية ثانية: فقرب إلى رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ خبزاً ومرقاً فيه دُبَّاء وقديد. (صحيح البخاري في الأطعمة 5379).
الدُّبَّاء: بضم الدال المشددة هو القرع، وقيل: خاص بالمستدير منه، وفي شرح المهذب للنووي أنه القرع اليابس، وهو اليقطين أيضاً .
ودلَّ الحديث الشريف على أن رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ كان يحب اليقطين، وما أحبَّ ـ عليه الصلاة والسلام ـ شيئاً إلا وُجِدَ في ذلك سر عظيم، فماذا في اليقطين؟!
جاء في كتاب (تركيب الأطعمة) الشهير:الُّدَّباء غذاء جيد لمن أراد إنقاص وزنه، وهو فقير جداً بالصوديوم، فهو يناسب المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم، وغني بالبوتاسيوم الذي يلزم من يتناول الحبوب التي تدر البول، كما أنه يحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيزيوم والفوسفور والحديد والكبريت والكلور، وهو غني بالفيتامينات وفي طليعتها فيتامين (أ).
وجاء في كتاب الطب النبوي لابن قيم الجوزية: اليقطين يعد غذاءً رطباً بل غنياً، ينفع المحمومين ماؤه، يقطع العطش، ويذهب الصداع إذا شُرِبَ أو غُسِلَ به الوجه، وهو مُليِّن للبطن كيفما اسْتُعْمِل، فهو من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالاً.
وهناك أدلة حديثة تشير إلى أن اليقطين يفيد في الوقاية من السرطان، وقد نشرت مجلة الأبحاث البيوكيميائية عام 1985 دراسة أجريت في المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، أشارت هذه الدراسة أن لليقطين فعلاً يقي من سرطان الرئة.