طائر البوم


قال ـ تعالى ـ : "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ " (الأنعام:38) .

أثبت العلم أن البوم في غاية الأهمية للبيئة، وقد جعلها الله مع غيرها من الحيوانات صمام الأمان الذي ينظم أعداد القوارض في البيئة، فهي تأكل الفئران والجرذان والأفاعي والحشرات والعصافير، حيث تصيد حوالي 5000 فأراً في السنة الواحدة.
وطريقة صيد بعض أنواع البوم تعد هادفة متخصصة، فهي تختار من الأرانب الأفراد الضعيفة والمريضة، فتحدد التكاثر و تمنع انتشار المرض.
فعندما أنتشر وباء الأرانب في أوربا في أوائل الخمسينات من القرن العشرين سَلِمَت أرانب جنوب أسبانيا من الوباء، فتبين أن وراء ذلك أنواع من البوم المفترس كانت تكثر في تلك البيئة، فإذا تذكرنا أن البوم يصيد 15 فأراً يومياً، فكم هي الفائدة كبيرة التي تعود على الإنتاج الزراعي.