لحم الخنزير


تحريم لحم الخنزير:

أورد النص القرآني تحريم لحم الخنزير في أربع مواضع : 
منها  قوله ـ تعالى ـ: " إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " (البقرة:173).
يقول القرطبي: " لا خلاف أن جملة الخنزير محرم إلا الشعر، فإنه يجوز الخرازة به ".

الأضرار الصحية لتناول لحم الخنزير:
يحتوي لحم الخنزير على كمية كبيرة من الدهون، ويمتاز باندحال الدهن ضمن الخلايا العضلية في اللحم علاوة على تواجدها خارج الخلايا في الأنسجة الضامة بكثافة عالية.
في حين أن لحوم الأنعام تكون الدهون فيها مفصولة عن النسيج العضلي، ولا تتوضع خلاياه، وإنما تتوضع خارج الخلايا وفي الأنسجة الضامة.
وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الإنسان عندما يتناول دهون الحيوانات آكلة العشب فإن دهونها تستحلب في أمعائه وتمتص وتتحول في جسمه ويكون استحلابها عسير في أمعائه وإن جزيئات الغليسرين الثلاثية لدهن الخنزير تمتص هي دون أي تحول، وتترسب في أنسجة الإنسان كدهون حيوانية أو خنزيرية. والكولسترول الناجم عن تحلل لحم الخنزير في البدن يظهر في الدم على شكل كولسترول جزئي كبير الذرة يؤدي بكثرة إلى ارتفاع الضغط الدموي وإلى تصلب الشرايين، وهما من عوامل الخطورة التي تمهد لاحتشاء العضلة القلبية.
وقد وجد البروفيسور
roff)) أن الكولسترول المتواجد في خلايا السرطان الجوالة يشابه الكولسترول المتشكل عند تناول لحم الخنزير.
و لحم الخنزير غني بالمركبات الحاوية على نسب عالية من الكبريت، وكلها تؤثر على قابلية امتصاص الأنسجة الضامة للماء كالإسفنج مكتسبة شكلاً كيسياً واسعاً، وهذا يؤدي إلى تراكم المواد المخاطية في الأوتار والأربطة والغضاريف بين الفقرات، وإلى تنكس في العظام.
والأنسجة الحاوية على الكبريت تتخرب بالتعفن منتجة روائح كريهة فواحة لانطلاق غاز كبريتد الهدروجين، وقد لوحظ أن الآنية الحاوية على لحم الخنزير على الرغم من أنها محكمة السد إلا أنه يتعين إخراجها من الغرفة بعد عدة أيام نظراً للروائح الكريهة النتنة وغير المحتملة الناجمة عنها.
وبالمقارنة فإن لحوماً أخرى مختلفة خضعت لنفس التجربة، فإن لحم البقر كان أبطأ تعفناً من لحم الخنزير، ولم تنطلق منه تلك الروائح النتنة.
ويحتوي لحم الخنزير على نسبة عالية من هرمون النمو والتي لها تأثير أكيد للتأهب للإصابة بخامة النهايات علاوة على تأثيره في زيادة نمو البطن ـ الكرش ـ وزيادة معدل النمو وخاصة نمو الأنسجة المهيأة للنمو والتطور السرطاني. وحسب دراسات
(roffo)
فإن تلك الوجبة الدسمة الحاوية على لحم الخنزير تعتبر الأساس في التحول السرطاني للخلايا لاحتوائها على هرمون النمو علاوة على أثرها في رفع كولسترول الدم.

الأمراض التي ينقلها الخنزير:
توصل العلماء المحدثين توصلوا نتائج مدهشة في هذا المجال، فقد اكتشفوا أن الخنزير مرتع خصب لأكثر من 450 مرضاً و بائياً، و هو يقوم بدور الوسيط لنقل 57 منها إلى الإنسان فضلاً عن الأمراض التي يسببها أكل لحمه من عسرة هضم و تصلب للشرايين و سواها.
و الخنزير يختص بمفرده بنقل 27 مرضاً وبائياً إلى الإنسان وتشاركه بعض الحيوانات الأخرى في بقية الأمراض لكنه يبقى المخزن والمصدر الرئيسي لهذه الأمراض، منها الكلب الكاذب، وداء وايل، والحمى اليابانية، والحمى المتوهجة، والحميرة الخنزيرية، والالتهاب السحائينت وجائحات الكريب، وأنفلونزا الخنزير وغيرها.